استشارات

كيف أوفق بين تناول السيروكسات وساعات العمل غير المنتظمة

السؤال

السلام عليكم

محتاج من حضرتك يا دكتور محمد الاستفسار عن استخدام أقراص سيروكسات لعلاج القلق الاجتماعي.

فأنا عَملي في ورديات مُتغيرة، فعلى سبيل المثال: أسبوع عمل يكون من الساعة ١٢ص، وأسبوع آخر يكون العمل في الصباح الساعة ٨، وأسبوع آخر يكون العمل من الساعة ٤ عصرًا.

فمن هذه يعني أن وقت النوم مُتغير أسبوعيًا بناءً على حسب وقت العمل، ففي الأسبوع الأول يكون وقت النوم ٨ صباحًا، والأسبوع الثاني يكون وقت النوم ٤ عصرًا، والأسبوع الثالث يكون وقت النوم ١٢ بالليل.

سؤالي هنا: هل يمكنني استخدام أقراص سيروكسات قبل النوم بغض النظر عن التغيرات في وقت النوم، أم الأفضل هو الاستخدام في ساعة معينة بغض النظر عن تغيرات وقت النوم؟ وما هو التركيز المناسب من السيروكسات لعلاج القلق الاجتماعي الخفيف وأعراضه؟ وهل يوجد فرق إذا اشتريت أقراصاً بتركيز ٢٥ وقسمت الحبة نصفين ليصبح تركيزها ١٢.٥ عن أقراص سيروكسات ١٢.٥ الجاهزة كحبة كاملة؟ وهل أيضًا يمكنني استخدام أقراص إندرال بجرعة ٤٠ يوميًا معه أم السيروكسات يكفي؟

علمًا بأن السيروكسات أريد أن أستخدمه كداعم مع إرادتي للتخلص من القلق الاجتماعي وأعراضه.

أنا أعتذر جدًا لك -يا دكتور محمد- على كثرة الأسئلة.

والله يجزيكم خيرًا، ونفعنا الله بكم، وجعل كل ما تقدمون لنا من إجابات على الاستشارات في ميزان حسناتكم.

 

الإجابــة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الآن –أيها الفاضل الكريم– سؤالك هو حول تناول الزيروكسات، وكيفية التوفيق ما بين تناول الدواء بصورة صحيحة وساعات العمل غير المنتظمة؟

طبعًا عملك يجب أن يكون له أسبقية في حياتك، من نواحي كثيرة، ويجب أن تجتهد في عملك، وأن تكون مُقدمًا عليه، وأن تستمتع بعملك.

الوضع المثالي طبعًا: الساعة البيولوجية للإنسان تتواءم أكثر مع أوقات العمل المنتظمة والمرتّبة؛ لأن هذا يُتيح للإنسان النوم في ساعاتٍ مُعينة، لكن مَن هم في مثل عمرك -الحمد لله تعالى- الساعة البيولوجية تتواءم أيضًا بسرعة، فاستمر على نفس المنوال والنمط الذي تسير عليه الآن، لكن بشرط أن تأخذ كمية كافية من النوم، يجب ألَّا تقلّ عن 6 ساعات، ويجب أن تمارس رياضة، الرياضة تُعوّضُ كثيرًا ما هو مفقود من النوم الصحيح، وأيضًا تُساعد على ترتيب الساعة البيولوجية، وتنشيط الموصّلات العصبية من أجل إفراز المواد الكيميائية الدماغية الإيجابية التي يحتاج لها الإنسان.

بالنسبة للزيروكسات: الحمد لله هو دواء نستطيع أن نقول إنه مُحايد، بمعنى أنه لا يزيد النوم ولا يُنقصه. هذه هي تجربة الكثير من الناس مع الزيروكسات، فأنت تناوله في الوقت الذي يُناسبك، وكل الذي نريده أنه في خلال الأربع والعشرين ساعة يجب أن تتناول الجرعة المطلوبة.

تناوله قبل النوم قد يكون أفضل؛ لأن بعض الناس يقولون إن الدواء يعطيهم شيئاً من الشعور بالاسترخاء، فإن حدثت لك تجربة مماثلة فتناوله قبل النوم، وقلّة قليلة من الناس تقول إن الزيروكسات زاد من درجة اليقظة لديهم، فإن كنت من هؤلاء طبعًا من الأفضل أن تتناوله بعد الاستيقاظ من النوم.

فالحمد لله تعالى الأمر فيه سعة كبيرة جدًّا من حيث التوقيت.

بالنسبة لتقسيم الحبة التي تركيزها خمسة وعشرون مليجرامًا إلى نصفين: نعم، هذا لا بأس به أبدًا، لن يحدث إن شاء الله خلل في نسبة التركيز الدوائي، فيمكنك أن تتناول 12,5 مليجراماً كجرعة تمهيدية.

بالنسبة لعقار إندرال: طبعًا لا مانع من تناوله أبدًا، لأنه دواء بسيط، ويفيد كثيرًا في الأعراض الجسدية للقلق والتوتر، وهو ينتمي لمجموعة من الأدوية تُسمَّى (مثبطات البيتا) ويعمل من خلال التحكم في النشاط الكيميائي للجهاز العصبي اللاإرادي، أو ما يُعرف بالجهاز السبمثاوي.

الإندرال عمومًا دواء عمره النصفي بسيط نسبيًّا، لذا فإن كنت تشعر أن لديك تسارعاً في ضربات القلب أو خفقاناً أو تلعثماً أثناء الكلام -كما ذكرت في رسالتك السابقة- من هذه الناحية سيكون الإندرال دواءً جيدًا جدًّا، ونسبةً لقصر عمره النصفي، يُفضّل أن تتناول جرعة عشرين مليجرامًا صباحًا وعشرين مليجرامًا مساءً؛ لأن ذلك يعطينا ضمانًا كاملاً -إن شاء الله- على أن الدواء سيكون في تركيزٍ جيد ومنتظم في الدم، وبعد أن تستقر أحوالك بعد أسبوعين مثلاً يمكن أن تخفض الجرعة وتجعلها عشرين مليجرامًا صباحًا، وهذه تستمر عليها لمدة شهر، ثم تجعل الجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ آخر، ثم يمكنك التوقف عن تناول الإندرال.

عمومًا هو دواء بسيط، ومفيد، والجرعة اليومية لعلاج مثل حالتك هذه هي من عشرين إلى ثمانين مليجرامًا يوميًا، يعني أن جرعة الأربعين مليجرامًا هي جرعة صحيحة وسليمة جدًّا.

المصدر

طالع أيضا

Related Posts

1 of 499