Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كيف تتعامل الزوجة مع رجل شديد الشهوة في الأيام العادية، وأيضا في فترة الحيض؟

نفع الله بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وبخصوص ما سألت عنه في كيفية تعامل المرأة مع زوجها شديد الشهوة في الأيام العادية، أو في أيام الحيض.

فالجواب:

أن المرأة مأمورة بأن تستجيب لزوجها إذا دعاها إلى الفراش، ما دام لا يمنعها من ذلك عذر شرعي مقبول، فإن هذا من حقوقه عليها، وعليها أن تتحرز وتتجنب عدم طاعة الزوج في ذلك، وما دام الجماع لا يضر بها، فأيما امرأة دعاها زوجها إلى فراشه فأبت فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح، بهذا ورد الحديث النبوي الشريف، ولكن هذا الجماع في حدود طاقة الزوجة، أي بما لا يضرها، ولا يمنعها من أداء فروض الله تعالى التي أمرها الله بها من الصيام والصلاة المفروضتين، أما ما عدا ذلك فالواجب عليها طاعة الزوج.

وأما في حالة الحيض؛ فلا يجوز لها أن تمكنه من الجماع، ولا الاستمتاع في الفرج، ومع ذلك فله أن يستمتع بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم قال: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح)، وبه استدل كثير من العلماء على جواز استمتاع الرجل بجميع بدن الزوجة ما عدا الفرج، فإذا أراد الزوج أن يستمتع بزوجته على هذا النحو المباح، فليس لها أن تمنعه منه، أما الاستمتاع المحرم فلا يجوز لها أن تطيعه فيه، إذا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وينبغي أن تكون المرأة عونا لزوجها في تحصين سكينة نفسه، واطمئنان قلبه وراحته إلى زوجته، بأن تحاول إسعاده بأن يجد فيها ما يقضي حاجته، ما دام ذلك في الحلال المباح، وهذا خير لها وله، وربما إذا لم تتعاون المرأة مع زوجها في تحصيل المقصود العظيم من مقاصد الزواج، فربما كان ذلك سببا في انحراف الزوج إلى طرق أخرى غير مرضية، فيعود ذلك بالضرر على دين الزوج، وعلى دنياه، وعلى حياة الزوجة أيضا، وربما حاولت بعد ذلك إصلاح الخلل فلم تستطع، فينبغي للمرأة أن تكون عاقلة حصيفة في معالجة شؤونها مع زوجها، فتسدد وتقارب محتسبة في ذلك الأجر عند الله في إعفاف زوجها.

نسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك إلى الخير.