Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دخل ماء من أنفي، واستنثرته بقوة، فدخل إلى أذني، فسبب لي ألمًا قويًا، لم يَطُل الألم، بل سرعان ما أختفى، لكني ما زلت أُحِسُ بالماء في أذني.

حصل هذا قبل وقت قصير، ربما قبل نصف ساعة أو ساعة من كتابتي لهذه الاستشارة، ,الآن بدأتُ أحس بطعم سيء في فمي، أعتقد أن الماء بدأ ينزل إلى حلقي!

ماذا أفعل؟ وهل في ذلك خطر؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يمكن للماء أن يدخل مع هواء الزفير أثناء الاستنثار القوي إلى داخل الأذن الوسطى، إذا صادف وجوده في البلعوم الأنفي أثناء مرور موجة ضغط الهواء (الناتج عن الاستنثار) في البلعوم الأنفي، حيث إنه يوجد أنبوب تهوية للأذن الوسطى يصل تجويف الأذن الوسطى مع تجويف البلعوم الأنفي (وظيفة الأنبوب تعديل الضغط بالأذن الوسطى، بحيث يساوي تقريبًا الضغط الجوي المحيط).

يمكن لهذا الماء الداخل للأذن الوسطى أن يسبب التهابًا فيها، وهذا الالتهاب يتطور على مدى عدة أيام، وقد يصل لالتهاب قيحي في الأذن الوسطى؛ وعلى هذا يجب علاج هذه الحالة بالبدء بالمضادات الحيوية، مثل: (أوغمنتين)، مع إعطاء مضادات الاحتقان، مثل: (كلاريناز أو أكتيفيد)، وتكرار عملية نفخ الأذن بحركة ندعوها (مناورة فالسالفا)، حيث يغلق المريض فتحتي أنفه بيده بإحكام، ويضغط الهواء بزفير قسري مستمر من الصدر صعودًا نحو الأنف (وليس الفم)، ومع الاستمرار بالضغط، يلاحظ المريض انتفاخ أنفه، وبنفس اللحظة يحس بانتفاخ أذنيه، وقد يسمع صوت قرقرة الماء داخل الأذن الوسطى عند اختلاطه مع الهواء القادم من البلعوم الأنفي.

يجب الاستمرار على هذه المناورة بمعدل مرة كل نصف ساعة لمدة أسبوع، مع المواظبة على المضاد الحيوي، ومضاد الاحتقان خلال هذه المدة.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله -تعالى-.