استشارات امراض العظام و المفاصل

لدي خلل في المادة البيضاء بالدماغ، هل هو مرض التصلب اللويحي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

أنا سيدة متزوجة، عمري 23 سنة.

منذ سنة ونصف كنت أعاني من تنميل في أجزاء مختلفة من الجسم.

راجعت طبيب الأعصاب، وأجريت صورة الرنين المغناطيسي قبل ستة أشهر، وتبين وجود خلل في المادة البيضاء في الدماغ – نقطة واحدة في المخ -، وبعدها بشهر أجريت صورة للحبل الشوكي، وكانت النتيجة سليمة، كذلك مخطط للعصب البصري، وكانت النتيجة طبيعية.

طبيبي لم يعطني أية إجابة، أو أي تشخيص بعد كل هذه الفحوصات، واكتفى بقول: ( الضغوط النفسية ممكن أن تفسر هذه الحالة )، وبخصوص التصلب اللويحي، قال: ( لا يمكن تشخيص التصلب بوجود نقطة واحدة ).

الآن أصبحت أشعر بارتجاف في عضلات أصابع الساقين والفخذ في أوقات مختلفة لا يمكن ربطها بأي ظرف.

راجعت طبيباً آخراً، ولم يجبني على أي سؤال، ونصحني بأخذ ( الكورتيزون ).

أصبحت هذه المشكلة تسبب لي ضغطاً نفسياً رهيباً، بحيث لم يتم تشخيص المرض منذ سنة ونصف تقريباً، والأعراض ما زالت قائمة، ولا يوجد أي تفسير، وأخشى من وجود التصلب اللويحي، وعدم البدء بالعلاج، مما سيزيد الأمر سوءً.

سؤالي: ما نصيحة طبيب الأعصاب في هذه الحالة؟ هل يمكن لمريض التصلب اللويحي من خلال متابعة العلاج والإرشادات، أن يكمل حياته بشكل طبيعي؟ أم أن الإصابة بالإعاقة أمر مؤكد؟ كم نسبة المرضى الذين يستجيبون للعلاجات الموجودة حاليا؟ هل الارتعاش من الأعراض التي تدل على النموذج الخطير من المرض؟ هل يؤثر التصلب اللويحي على الحمل والولادة؟ هل المرض وراثي؟ هل يمكن أن يهدد المرض حياة المريض؟ ما الجديد في علاج المرض؟ هل بإمكانكم إرشادي لطبيب أعصاب مختص بالتصلب اللويحي في مصر؟

دمتم أهلاً للعون والمساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لابد وأنك قرأت عن التصلب اللويحي فهو مرض مناعي، ويمكن أن تظهر أعراضه أما بشكل نوبات تأتي ثم تختفي بعد فترة، ثم تعود مرة أخرى، أو تظهر بشكل نوبات متطورة لا تختفي وإنما تزداد تدريجياً.

وليس هناك سبباً واحداً معروفاً لهذا المرض، وليس له علاج شاف، أي أن الأدوية التي يتم استخدامها تساعد على تحسن الوضع بعد النوبة، ولمنع حصول نوبات أخرى.

وأما بالنسبة لتطور المرض فمن الصعب الحكم على ذلك، وإنما يكون عادة أخف في السن المبكرة، ومن تكون عندهن نوبات متباعدة.

أما التشخيص فلا يمكن عمل التشخيص فقط من الأعراض في غياب أية تغيرات في الطنين المغناطيسي؛ لأن أعراض التصلب اللويحي يمكن أن تشبه العديد من الأمراض، وحتى القلق والتوتر يمكن أن تسبب أعراض تشبه أعراض التصلب اللويحي، ولذا في مثل هذه الحالة يقوم الطبيب بإجراء فحص عصبي دقيق للتأكد إن كان هناك أية علامات عصبية تظهر في الفحص الطبي، مثل: انعدام المنحنيات في أحد الأطراف، أو وجود ضعف في أحد الأطراف للتأكد من أن هناك علامات وليس فقط أعراض يشكو منها المريض.

والتشخيص الاستقصائي يكون بإجراء صورة بالطنين المغناطيسي، وفحص السائل الشوكي، وذلك بوضع إبرة في أسفل الظهر لأخذ السائل الشوكي، وإجراء تحاليل عليه، وكذلك فحص مخطط العصب البصري.

وفي حالة وجود تغيرات في السائل الشوكي وعدم وجود أية تغيرات في الصورة بالطنين المغناطيسي مع الصبغة gadolinium فإنه يفضل إعادة الطنين المغناطيسي بعد عدة شهور، وإذا كان هنا شك فيفضل علاج المريض بجرعة ( كورتيزون ) بالوريد، ومراقبة الوضع، وعادة تتحسن الأعراض بشكل جيد.

وبالنسبة لسؤالك عن الأدوية والعلاج؛ فإنه هناك علاجات متطورة وحديثة يمكنها أن تعطي نتائج جيدة، وتمنع من تطور المرض، وعودة الأعراض، إلا أنها مكلفة ولها أعراض جانبية، وتحتاج للمتابعة مع الطبيب.

ويمكن لكثير من المرضى أن يحيوا حياة جيدة، والبعض يكون عنده أعراض ناجمة عن تأثر الأعصاب، والبعض يمكن أن يحصل عندهم تطور في المرض، وعادة إن كانت الأعراض خفيفة في البداية؛ فإنه يمكن أن تكون النتائج أفضل.

أما بالنسبة لك: في عدم وجود تغيرات في الطنين المغناطيسي، فكما قيل لك فإنه لا يمكن وضع التشخيص، وخاصة إن لم يكن هناك أي ضعف أو أية علامات طبية تشير إلى تأثر الأعصاب أو النخاع الشوكي.

وفي مثل هذه الحالة يتم إعادة الصورة بعد ثلاثة إلى ستة أشهر؛ لأن مثل هذه النقطة لها عوامل كثيرة غير التصلب اللويحي، وأحيانا كثيرة ومع المتابعة فإنه لا يتغير وضع هذه النقطة، ولا تكون دليلاً على التصلب اللويحي، وعادة ما يكون (90% ) من المرضى عندهم تغيرات في الرأس والنخاع الشوكي بالطنين المغناطيسي، ويجب أن يتم مع الصبغة، ولذا فإن عدم وجود أية تغيرات في الصور شيء مريح ويدعو للطمانينة، وهذه النقاط البيضاء ليست بالضرورة أن تكون بسبب التصلب اللويحي.

ليس عندنا عناوين أطباء الأعصاب في مصر، إلا أنهم كثر – ولله الحمد -، ويمكنك أن تراجعي أي طبيب مختص، ويكون أستاذ في إحدى الجامعات.

نرجو من الله لك المعافاة الدائمة.

Related Posts

1 of 65