لدي دوخة ودوار، هل لذلك علاقة بالأمراض النفسية؟

Share Article

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مررت منذ سبعة أشهر بحالة نفسية سيئة من الحزن والقلق والخوف، استمر معي عدة شهور، تقريباً أربعة أو خمسة شهور.

منذ ثلاثة أشهر أشعر أثناء المشي بأن الأرض غير ثابتة بي، وأشعر بدوار، وأن الدنيا تدور حولي! أشعر بهذا الشعور دائماً عند المشي، ويأتيني أكثر عند الجلوس ثم القيام والبدء بالمشي، أو عند الوقوف لفترة ثم القيام بالمشي، يعني مع أول خطوة، وأشعر بأني سيغشى علي ولكن يحدث هذا الدوار دون فقد للوعي، وأكون بخير عند الاستيقاظ لمدة ساعة، ثم يبدأ لي الدوار بعد هذا تقريباً.

لقد قمت بعمل صورة دم كاملة، وكان كل شيء سليماً نتيجة (الهيموجلوبين 15)، وقمت بعمل (ابكو) ورسم قلب ورسم مخ ورنين على المخ) وتحليل شامل بول وبراز ووظائف كلى وكبد) وكلها سليمة -الحمد لله-.

أيضاً زرت دكتور أنف وأذن، وقال: لا يوجد مشاكل في الأذن، وكتب لي (بيتاسيرك ودرامينكس)، وأنا مستمر عليهما لمدة أسبوعين بلا جدوى، وزرت دكتور مخ وأعصاب، وقام بفحص أعصابي وقال: إنها سليمة -الحمد لله- وأعطاني (فيرسيرك 24) بلا جدوى.

ضغطي منتظم 120/80 – 130/90 وشيء آخر أعاني من رعشة في اليدين شديدة عند التوتر، هل ممكن أن تكون الدوخة بسبب الحالة النفسية التب مررت بها منذ فترة، واستمرت معي فترة طويلة؟

علماً بأني اليوم لا أفكر في هذه الظروف الصعبة، كل ما يشغلني الآن موضوع الدوخة فقط.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن كثيرًا من الظواهر التي في شكلها ومظهرها عضوية أو جسدية يكون سببها نفسيًا، خاصة في مثل عمرك، وأنت قمت بالإجراءات الطبية الصحيحة للتأكد من طبيعة هذه الحالة، فقد قمت بزيارة طبيب الأعصاب، وكذلك طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وقمت بإجراء الفحوصات الطبية الضرورية، وكلها -الحمد لله تعالى- كانت مبشرة جدًّا.

الذي أنصحك به هو أيضًا أن تقوم بزيارة الطبيب النفسي، هذا سوف يُكمل الصورة تمامًا، وياحبذا لو أرشدك طبيب الأعصاب لطبيب نفسي معين، من خلال ذلك سوف تكتمل الاستشارة الطبية النفسية بصورة صحيحة جدًّا، لأن التواصل بين الأطباء أيضًا مطلوب في بعض الحالات، فمثل حالتك هذه من المفترض أن يتم فحصها فيما نسميه بالعيادات المشتركة.

العيادات المشتركة أسلوب علمي لا أقول إنه جديد، لكنه مستحدث نسبيًا، وهو ممتاز جدًّا، بمعنى أن الشخص المشتكي من حالة معينة إذا لم يتم التشخيص من خلال مقابلة طبيب مختص يجتمع أكثر من طبيب من تخصصات مختلفة، ولا شك أن تعدد الآراء في مثل هذه الحالات مطلوب.

عمومًا إن توفرت لك مثل هذه الخدمة فهذا جيد، وإن لم تتوفر فيمكن أن تذهب إلى الطبيب النفسي، وأنا من جانبي أقول لك: نعم، القلق والتوتر يمكن أن يؤديا إلى مثل هذه الحالات، خاصة أنك كنت تعاني من أعراض نفسية حقيقية، فالشعور بالكدر والقلق والحزن والخوف، هذا كله قد يؤدي إلى بعض الأعراض الجسدية، الشعور بالدوار كثيرًا ما نشاهده في حالات الخوف، وكذلك القلق، وبعض الناس يحسون بخفة في الرأس، هذه شكوى عامة في حالات الخوف، وبعض الناس يأتيهم أيضًا الشعور بفقدان السيطرة على الموقف – فقدان السيطرة النفسية، وكذلك فقدان السيطرة الجسدية –

أرى أن حالتك بسيطة، وإن شاء الله تعالى يمكن علاجها، ومقابلتك للطبيب النفسي أعتقد أنها جيدة وسوف تفيدك كثيرًا، وهنالك أدوية بسيطة مثل عقار (دوجماتيل) والذي يعرف علميًا باسم (سلبرايد) لها فعالية وإفادة خاصة جدًّا في مثل هذه الحالات.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد،

You might also like

Hello world!

Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!

#Mindey

@mindey