Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال



السلام عليكم

منذ حوالي أربعة أشهر، لدي امتحانات نهائية في كليتي ولم أكن أشعر بأي توتر، وفي إحدى المرات، بعدما انتهيت من شرب كوب من الشاي، وقبل البدء في المذاكرة، جاءني خفقان في القلب سريع جداً، و مسموع، وانتابني الخوف، ثم ذهبت لقياس الضغط، فوجدته منخفضا قليلاً، اختفى الخفقان، ولكنه تكرر بعدها بساعة، بعدما شربت كوبا من عصير البرتقال، وهدأ الخفقان، وفي المساء.

قمت بزيارة طبيب الباطنة والقلب، وكتب لي (كونكور 2.5 قرص) بعد العشاء، كما أنه صرف لي حبوب حديد، وحقن (بايوفيت) وبدأت في أخذها، ووجدت أن (الكونكور) يهدأ من إحساس النبض الشديد، ولكن مع استمرار الشعور بالخفقان في صدري، والشعور عند النوم بغازات في منطقة الصدر، والشعور في أوقات أخرى أن قلبي ينتفض، وخصوصًا بعد الأكل، والشعور بدوخة مستمرة، وخفة في الرأس، ورؤية مشوشة، وخمول عام بالجسم، وثقل الجسم، وجميع الأعراض تزيد بعد الأكل، أو بعد ممارسة الرياضة، أو الوقوف لفترة طويلة، مع بذل مجهود.

كما أنني أوقفت جميع المنبهات من وقتها، مع أنني كنت أتناول كوبا أو اثنين من الشاي يومياً، وبعد عمل تحليل أنيميا، كانت نسبة الهيموجلبين 12.5، وقمت بعمل تحليل للغدة الدرقية، وكانت سليمة، ولم أقم حتى الآن بعمل ايكو علي القلب.

بعد حوالي 3 شهور من الاستمرار على (الكونكور)، وعدم الارتياح، صرف لي الطبيب (اندرال)، حيث أشعر بتحسن أكبر، من حيث شدة الشعور بالنبضات، ولكن مازال النبض سريع في معظم الوقت، وأحياناً أكاد لا أشعر بوجود نبض، مع العلم أن ضغطي منخفض بدرجة كبيرة، واستمرار الشعور بأعراض الخمول، والدوخة.

كما أنني أعاني من القولون العصبي، وحساسية الأنف، كما أن حلقي يلتهب كثيراً، وكنت آخذ بعض المضادات الحيوية، ولا أكمل الشريط، والآن أخاف من أخذ المضاد الحيوي، لأنني أشعر بالخفقان أكثر مع تناوله، كذلك والدتي لديها ارتخاء في الصمام المترالي، ولا يسبب لها أي أعراض.

كما أنني أشعر في أحيان كثيرة برفرفة في القلب، فما سبب كل تلك الأعراض؟ ولماذا جاءتني فجأة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد لا ينتبه كثير من الناس المصابين بحالة من التوتر والقلق، وما يصاحب ذلك من خفقان، وسرعة نبض القلب، فالموضوع له علاقة بالحالة النفسية والمزاجية، ومرض anexity، أو التوتر والقلق, هو حالة نفسية، يجب تشخيصها وعلاجها، من خلال التحليل النفسي، وجلسات الحوار مع الطبيب؛ لإفراغ محتوى النفس، وإخراج ما بداخلها من أفكار، ومن خلال العلاج الدوائي أيضاً.

مع العلم أن الخفقان له أسباب عديدة، منها: شرب المنبهات، والأنيميا، والوجبات الزائدة، والجهد الرياضي، والانفعال، والخوف المجتمعي، خصوصا أثناء الحوار مع مسؤول، أو رئيس في العمل، وكل ذلك الخفقان، هو خفقان فسيولوجي، وينتهي أمره بانتهاء الموقف، وليس بسبب مرض في القلب، ولا مانع من تناول حبوب (إندرال) عند الضرورة.

كذلك فإن الدوخة، وخفقان القلب، التعب، والإرهاق الشديد، والصداع -خصوصا عند الفتيات- له علاقة بالأنيميا، أو نقص الدم، وبالأخص إذا كانت الدورة الشهرية غزيرة، حيث إن نقص مؤشرات كرات الدم الحمراء، يؤدي إلى الصداع، والإرهاق، والضعف العام.

وتناول الفيتامينات، والتغذية الجيدة، يعالج الأنيميا ويحسن من حالة الضعف الموجودة، مثل حبوب (Ferose F)، قرص مرتين يومياً، لمدة شهرين على الأقل.

ولقد أثبتت الدراسات: أن نسبة فيتامين د، قليلة عند معظم الناس كباراً وصغاراً، وهذا الفيتامين يساعد على امتصاص الكالسيوم من البطن إلى الدم، ويساعد على ترسب الكالسيوم في العظام، ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى آلام في العظام والمفاصل، لذلك يمكنك اخذ حقنة فيتامين د، 600000 وحدة دولية في العضل، وتكرارها بعد 4 إلى 6 شهور.

نقص شرب الماء والسوائل، بالإضافة إلى نقص فيتامين د، والأنيميا، يساعد على هبوط الدورة الدموية، وهذا الهبوط يؤدي إلى حالة الدوار والدوخة، عند القيام المفاجئ من وضع الرقاد، أو وضع الجلوس.

ولذلك يجب قياس الضغط، وفي حالة هبوطه يجب تناول السوائل والمخللات لرفع نسبة الضغط إلى القيم المطلوبة، وهي قريبة من: 120 / 80 أو أقل قليلاً، ومع تناول مقويات الدم، وفيتامين د، والكالسيوم، لعلاج مرض التوتر، سوف تتحسن حالتك، ويختفي الخفقان – إن شاء الله – وليس للقلب علاقة بذلك.

وفقك الله لما فيه الخير.