Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 24 عاما، أعاني من انتفاخ أسفل عيني، بالأخص في عيني اليمنى، بالإضافة إلى خطوط رفيعة واسوداد خفيف، وحالة الانتفاخ هذه لدي منذ الصغر، وأعتقد أنها وراثية، ولكن الخطوط الرفيعة بدأت مؤخرا منذ سنة.

وعندما ذهبت إلى طبيبة أمراض جلدية، قالت لي: إني أعطي الموضوع أكبر من حجمه، وقلت لها: هل هذا بسبب وجود أكياس دهنية أسفل عيني، فسخرت مني، وقالت: لا، هذه أكذوبة، وقالت لي: بأنه من الممكن أن يكون بسبب ارتخاء العضلات، ولكنها لم تكشف على عيني، وإنما اكتفت بمجرد النظر.

وبالفعل فإن نظري ليس قويا، فلدي عين ضعيفة وهي اليمنى، وعين قوية وهي اليسرى، وهي الأكثر انتفاخا، لذلك لم أقتنع بهذه النظرية؛ لأن من المفترض أن تكون العين الأكثر انتفاخا هي اليمنى “العين الضعيفة”، ولكني أسير وأمارس حياتي بدون النظارة، وألبسها فقط عند مشاهدة التلفاز، أو الحاسب الآلي، أو عند القراءة.

وبعد ذلك وصفت لي مرهما: Avene eluage، واستخدمته لفترة، وأدى إلى تحسن بسيط، ولكن ما أريده هو تشخيص حالتي، وهل أستمر على هذا المرهم؟ وإذا كان هناك مراهم أفضل أرجو كتابتها لي، وأرجو منك أن تنصحني بنصائح معينة في الأكل، وهل هناك مأكولات معينة تنصحني أن أبتعد عنها ومأكولات معينة أزيد منها؟ وهل هناك نصائح عامة أفعلها للتقليل من الورم؟

وللعلم فإن نسبة الهيموجلوبين لدي 12، وهي طبيعية، وكذلك تحاليل الغدة الدرقية، فهل هناك تحليل معين أجريه للتأكد من سبب الانتفاخ؟ فأنا لن أعرض نفسي مرة أخرى على أي طبيب أمراض جلدية، فأرجو منك يا دكتور أن تشخص الحالة بناء على كلامي، مع علمي بصعوبة هذا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الشكوى من الانتفاخ أسفل العينين والاسوداد والتجعد ليست نادرة؛ لأن منطقة ما تحت العينين من أكثر مناطق الجسم تأثرا بالعوامل الخارجية: كأشعة الشمس، والجفاف، والرطوبة، فهي حساسة ورقيقة، وقابلة للتأثر أكثر من غيرها من مناطق الوجه.

واللون الغامق والخطوط الرفيعة التي نراها تحت العين إنما هما لون مكونات شعيرات الدم نتيجة نقص التروية الدموية، وتكسر الخلايا الدموية في هذه المنطقة، علاوة على الخلايا الصبغية الجلدية.

والأسباب كثيرة، ونختصرها في الآتي:

– الاستعداد الوراثي، ويظهر ذلك مع التقدم في العمر، ومع التعرض للعوامل الخارجية كما نراه في بعض العائلات بأكملها.

– التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة وبدون حماية للوجه.

– سوء التغذية الذي يؤدي إلى حرمان الجسم من كثير من الفيتامينات والمعادن الهامة للجسم.

– التكاسل في ممارسة الرياضة والترويح عن النفس.

– ثم الإجهاد والسهر كثيرا أمام شاشات التلفاز والكومبيوتر.

– ولا ننسى دور التدخين الهام في إظهار الشحوب ومظاهر الشيخوخة على الوجه والعينين عند المدخنين.

كل هذه الأسباب والعوامل تؤدي في الغالب إلى ظهور هذه الهالات السوداء والانتفاخ حول العينين.

كما أن للانتفاخ حول العينين سبب آخر وهو: ترسب طبقة من الدهون في تلك المنطقة الرخوة (وليست أكياسا دهنية)، ويتم إزالة تلك الطبقة بكل سهولة لدى أطباء جراحة التجميل بعملية تسمى: (Plepheroplasty)، وبما أن علاج الهالات السوداء حول العينين لا يرضي المريض في أغلب الأحيان، وخيارات العلاج محدودة جدا رغم كثرة المنتجات الدوائية التي تروج لذلك، فهنا يأتي دور الوقاية وتجنب المسببات السابق ذكرها.

ثم استخدام فيتامين K لدوره في تقوية جدران الأوعية الدموية، وكذلك استعمال دهان ريتينول Retin-A الذي يزيد سماكة طبقة الكولاجين تحت الجلد، ولكن يجب استخدامه لمدد طويلة من (3- 6) أشهر.

مع استعمال Bionic Eye Cream لتخفيف اللون، وأيضا لا بد من استخدام كريم واقٍ للشمس، مثل: Photoderm لمدة طويلة.

وكما أسلفنا فاتباع نظام غذائي متكامل، وعدم التعرض الطويل لأشعة الشمس، وخاصة في فصل الصيف، والنوم المبكر، وتقليل الوقت أمام شاشات التلفاز والكومبيوتر، وستكون النتائج أفضل -بإذن الله تعالى-.

حفظك الله من كل سوء.