Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم…

أنا فتاة عمري 26 سنة، أعاني منذ أسبوعين من صداع متواصل، ولم ينفع معه أي مسكن، جربت البنادول والبروفين، ولكن الصداع مستمر ليل نهار، ومتمركز أعلى الرأس مائلاً قليلاً للجهة اليسرى، أشعر كأن الصداع عميق داخل الجمجمة، وأحياناً أشعر كأن شيئاً يتحرك داخل الرأس، وأحياناً لا أتحمل الضوء حتى لو الإضاءة خافتة، أشعر بأنها قوية.

قمت بعمل تحليل الدم، وكانت النتيجة سليمة، وعملت فحص نظر أيضاً، وكان النظر سليماً، ولا توجد أية مشاكل، ولا أعاني من أية أمراض أخرى، لكن أعاني من رف مستمر بالعين اليمنى، رف شديد ومزعج مستمر من أكثر من ستة شهور.

ما سبب هذه الآلام، هل هناك خطورة تستدعي اللجوء لطبيب؟ وهل للرف علاقة بأمراض أخرى؟

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لم تذكري إن كنت تعانين من مثل هذا الصداع من قبل، أو إن كان هناك التهاب في الجيوب الأنفية عندك، فهذا الصداع الذي وصفته وخاصة أنه ولأول مرة ولم يستجب للمسكنات، فإنه يحتاج لمراجعة طبيب مختص بالأعصاب، فقد يحتاج الأمر إجراء صورة بالتصوير الطبقي المحوري للرأس والجيوب الأنفية والوجه.

إن أكثر أنواع الصداع انتشاراً هو صداع التوتر، ويمكن أن يكون مؤلماً باعتدال أو بشدة، وهو ينجم عن تشنج في عضلات الفروة، ويحس به المريض عادة على شكل شدّ في الجبهة، غالبا ما يمتد نحو الخلف إلى الرقبة، ويؤدي تدريجيا إلى ألم أو تعقد أو ضغط في العنق أو الجبهة أو فروة الرأس، وقد يصاحب هذا الصداع شيء من الغثيان لكن بدون قيء في العادة.

ويدوم الصداع ساعات قليلة لكنه قد يستمر في بعض الأحيان فترة أطول، وهنالك العديد من العوامل التي يمكن أن تحث على هذا الصداع، مثل الاجهاد، الضجيج، بعض أنواع الدخان، المشاكل المتعلقة بالنظر، والاكتئاب، وغالبا ما يكون صداع التوتر ناتجا عن وضعية جلوس سيئة وعن التحديق لفترات طويلة في شاشة الكمبيوتر.

ويستجيب هذا الصداع بشكل جيد لتقنيات الاسترخاء والمسكنات، وهو يتحسن غالبا عن طريق ممارسة بعض التمارين الرياضية المعتدلة، كما أن تدليك فروة الرأس أمر مفيد غالبا، يمكنك تناول حبوب (نابروكسين 500 ملغ) مرتين في اليوم بعد الطعام، فإن لم يتحسن الوضع خلال يومين، فإنه يجب مراجعة طبيب مختص بالأمراض العصبية.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.