Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

عمي رجل كبير بالسن، أصيب بألم في العصب الخامس، لم نجد له علاجا واضحا في المستشفيات، وأغلبها مسكنات، فكيف علاج حالته؟ وهل يمكن علاجه بالأعشاب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن العصب ثلاثي التوائم أو العصب الخامس هو أحد أعصاب المخ الرئيسية، يقع على جانبي الوجه، يتفرع إلى ثلاثة فروع تغذي ثلاث مناطق، منطقة الجبهة ومنطقة وسط الوجه ومنطقة الفك، وهو عصب الإحساس للوجه وحركة بعض عضلات المضغ والكلام. وآلام العصب الخامس شديدة جدا، وعادة ما تكون فيما بين العقد الرابع والخامس من العمر، ولا يستطيع المريض معها ممارسة أبسط أموره الطبيعية.

ونوبات الألم في هذا العصب تشبه الصدمة الكهربائية على جانب واحد من الوجه أو في حالات نادرة على الجانبين، وقد تستمر النوبة لحظات أو أكثر، وقد تتكرر عدة مرات في اليوم الواحد مما يعيق المريض عن مزاولة نشاطاته اليومية، وقد لا يستطيع الكلام أو المضغ، وتأتي النوبة مفاجئة في أي وقت وبدون إنذار.

وأما عن العلاج، فيكون بالأدوية، وفي كثير من الأحيان يتم ضبط الألم بالأدوية، ومن هذه الأدوية التي يتم استخدامها، وزيادة الجرعة حتى يتم التحكم بالألم هي tegretol ،Lyrica وعادة ما يتم البدء بدواء واحد وهو تغريتول، وتتم زيادة الجرعة تدريجيا، فإن لم يتم التحكم بالألم تمت إضافة دواء ليريكا وزيادة الجرعة، وأحيانا نضيف دواء Duloxetine.

وفي بعض الحالات يتم التدخل الجراحي بإدخال إبرة خاصة عن طريق جلد الوجه بواسطة تخدير موضعي بدون شق جراحي، وعن طريق وصول هذه الإبرة إلى جذر العصب تستخدم طرق كثيرة لعلاج العصب، كحقن مادة كيميائية أو عن طريق إدخال بالون، أو بالتبريد أو بالحث الكهربائي، أو بالتردد الحراري أو الكهرومغناطيسي.

وهذا العلاج الحديث يقوم به طبيب علاج الآلام، والذي له خبرة في العلاج بالتداخل اللّاجراحي، العلاج بالتردد الحراري والكهرومغناطيسي من العلاجات التي لها فاعلية عالية، فيتم تقليل نوبات الألم بنسبة عالية في معظمها، وتنعدم في بعضها، ولا يحتاج المريض للعلاج الدوائي في أغلب الأحيان بعدها، ونسبة نجاح تخفيف الألم المزمن بصفة عامة 50% أو أكثر، ويعود المريض لممارسة حياته بشكل طبيعي بنسبة 100% وبدون ألم.

نرجو من الله له الشفاء والمعافاة.