Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم..

عمري 45 سنة، أعاني من الدوخة، وعدم التركيز، والإعياء الشديد منذ 5 أشهر، وذلك بعد أزمة حصلت لي وأنا أقود السيارة في المدينة بسرعة ضعيفة، فقد شعرت بدوخة، وحرارة، وتنميل في الأرجل، وقال لي طبيب الطوارئ: أن ذلك بسبب انخفاض الضغط، بالرغم من أن الضغط هو: 160/60 ، ووصف لي دواء افورتيل ومقويات، ولكن الأزمة تتكرر مرات عديدة في اليوم، وأجريت تخطيطا للقلب، وتحاليل للدم، وكانت كلها سليمة – والحمد لله -، ولقد وصف لي طبيب القلب مضادا للقلق (انكسيول) أتناوله لمدة 20 يوما، والآن خفت الأعراض الأخرى، وبقيت الدوخة والإعياء، ولما توقفت عن الدواء عادت كل الأعراض، واستمريت في أخذ الدواء بجرعة ربع في المساء، وربع في الصباح، ومنذ أسبوعين توقفت عن ربع الصباح.

الخلاصة: هي أن الدوخة لا زالت، ولكن ليس بالشكل الحاد، ولكنها تزعجني في المسجد خلال وقت صلاة الجماعة، حيث أشعر بأنني سأسقط، وتنتابني حرارة، وتعرق، وخوف من السقوط في الصف، ولقد فحصت ضغطي بجهاز الفحص المنزلي، وكانت القياسات دائما تشير باستمرار إلى قياسات قريبة من 74 / 114، فهل الضغط عندي يعتبر ضعيفا وبسببه تحصل الدوخة، أم أنه طبيعي؟ وإذا كان ضعيفا فما هو الحل؟ إذا كانت الدوخة ناتجة عن قلق، فهل لها علاج؟ أم أنها ستزول مع الوقت؟

أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية..

ذكرت أن الضغط عندما فحصه لك الطبيب كان 160\60، وهذا قد لا يكون الضغط الذي سبب لك الأعراض، لأن هذا الضغط كان وأنت مستلق في المستشفى، وما هو مهم هو أخذ الضغط وأنت مستلق، ثم يطلب الطبيب من المريض أن يجلس ويقيس الضغط، ثم يقف بسرعة، ويقيس الضغط، فإن حصلت الدوخة مع القيام، وكان هناك انخفاض في الضغط، فهذا يعتبر انخفاضا في الضغط، وعادة ما يكون جهاز الضغط على ذراع المريض طول الوقت في كل هذه الوضعيات، لأن الضغط قد ينخفض بسرعة، ثم مع محاولة الجسم للتأقلم، فإن الضغط قد يصبح طبيعيا بعد فترة.

وفي معظم الحالات يعتبر ضغط الدم الانقباضي الذي ينقص عن 100 ملم من الزئبق يعد ضغطاً منخفضاً في حدود النطاق السوي لضغط الدم في الجسم، إلا أن بعض الناس خاصة ممن يعانون من ارتفاع في الضغط، ويتناولون الأدوية، فقد تحصل أعراض انخفاض الضغط في مستوى أعلى من 100 ملم.

ولتشخيص أن الدوخة هي من انخفاض الضغط، أو من القلق، فإن الدوخة الناجمة عن انخفاض الضغط تختفي نهائيا مع الاستلقاء ورفع القدمين في مستوى أعلى من مستوى الرأس، أما إن كانت ناجمة عن القلق فهي قد تكون مستمرة، أو تحصل في أوقات القلق والتوتر، وحتى ولو كنت مستلقيا، فإنها تحصل إما بسبب انخفاض الضغط والذي يسبب هذه الأعراض في حال تغير الوضعية، خاصة إن كان التغير في الوضعية سريعا.

ويجب أن نعلم أن انخفاض ضغط الدم لا يعتبر مرضاً، بل على العكس، فإن أصحاب الضغط المنخفض يعيشون أطول من الناس الذين يكون الضغط عندهم طبيعيا أو مرتفعا، وفي كثير من الأحيان، لا يوجد سبب عضوي لانخفاض الضغط، إلا أن هناك أسبابا عضوية يجب التأكد من عدم وجودها، وهي:

1- قصور الغدة الكظرية أو الفوق كلوية.

2- القصور الشديد في نشاط الغدة الدرقية.

3- فقر الدم المزمن.

4- بعض الأدوية، وخاصة أدوية الضغط، وبعض أدوية الاكتئاب.

5- الوقوف الطويل.

والأعراض التي يشكو منها المريض هي:

ـ الشعور بالدوخة.

ـ الإحساس بالقرب من الإغماء.

ـ عدم القدرة على التركيز الذهني، والاكتئاب، والشعور بالإرهاق.

ـ غشاوة في الإبصار، أو زغللة العين.

ـ الغثيان، والإحساس بالعطش.

ـ برودة الأطراف، أو شحوب لون الجلد.

ـ تسارع وتيرة التنفس، وقلة عمق أخذ النفس.

أما علاج انخفاض الضغط المسبب للدوخة:

– تناول السوائل من ماء أو غيره عند ارتفاع درجات الحرارة.

– أو ممارسة المجهود البدني.

– الحرص على تناول الوجبات الصحية التي تشمل تناول الفواكه والخضار المحتوية على السوائل والأملاح.

– لبس الجوارب الطبية الضاغطة.

– أحيانا يطلب من المريض زيادة الملح في الطعام.

– ويعطى أحيانا دواء ايفورتيل أو أدوية أخرى إن لزم للحفاظ على الضغط.

أما بالنسبة للقلق فقد يكون عندك ثانويا، أي أنه بسبب الخوف من حصول الدوخة، – والحمد لله – أن الأعراض قد خفت مع الأدوية، وأرى أن تستمر على الأدوية التي وصفها لك الطبيب، ولا تعالج نفسك بنفسك، وإنما تابع مع الطبيب، ومتى استقرت الأعراض، فإنه يقوم بتخفيض الأدوية المهدئة تدريجيا، وكذلك قد يحاول أن يخفف عن الأدوية التي تتناولها للحفاظ على الضغط، متى تأكد أن الضغط لم يعد منخفضا.

بارك الله فيك، وشافاك وعافاك.