Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

القاهرة – منال علي خلصت دراسة حديثة إلى أن قياس التحكم في حركة اليدين عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الانتباه المتعلقة بفرط النشاط قد تعطي تصوراً للاختلافات العقلية بين هؤلاء الأطفال.

وفي بحث مشترك بين المركز الطبي التابع لمستشفي أطفال سينسيناتي ومعهد كنيدي كريجر ببالتيمور قام الباحثون بإجراء تجارب تتابع نقر الأصابع عند الأطفال الذين يعانون اضطرابات الانتباه بسبب فرط النشاط والتي تعرف بـ attention-deficit hyperactivity disorder (ADHD).

وأوضحوا أن هؤلاء الأطفال قاموا بحركات إضافية غير مقصودة مرتين أكثر من الأطفال العاديين.

كما استخدم العلماء أداة تصدر نبضات مغناطيسية للأطفال الذين يعانون هذه الاضطرابات كقياس كابح النشاط بالمخ (نظام الفرامل بالمخ), وتبين لهم أن الأطفال الذين يعانون ADHD أقل قدرة علي كبح حركات اليد بنسبة 40% أقل من الأطفال الطبيعيين.

وصرح د. ستيوارت موستوفسكي كاتب دراسة “نقر الأصابع” “لدينا الآن طريقة لقياس مشكلة التحكم في السلوك عند هؤلاء الأطفال”.

وأضاف “من وجهة نظر إكلينكية المشكلة هي أن هؤلاء الأطفال لديهم اختلافات في أوجه التحكم الحركي الطبيعي، وهذه الاختلافات قد تؤثر في خط اليد واستخدام لوحة المفاتيح بالحاسوب والمهارات الحركية الدقيقة الأخرى. علينا إدراك هذه الحقيقة ونضعها في الاعتبار عند التعامل مع الأطفال المرضي باضطرابات الانتباه الناشئة عن فرط النشاط”.

ويتصف مريض الـADHD بعدم الانتباه والاندفاع في الحركة والسلوك وفرط النشاط. ووفقاً لدراسات حديثة حوالي ثلثي هؤلاء المرضي يعانون مشاكل عقلية وأخري متعلقة بالتطور مثل القلق الدائم وتأخر التعلم.

وفي الدراسة التي قدمها د. موستوفسكي تم اختبار 50 طفل يستخدمون يدهم اليمني في الكتابة وتتراوح أعمارهم بين 8 و13 سنة 50% منهم يعانون من مرض فرط النشاط والآخرون طبيعيون.

وقام المشاركون بالنقر بكل إصبع في شكل متتابع علي إبهام نفس اليد وبالتبادل بين اليد اليمني واليسري. وتم قياس الحركة من خلال كاميرا فيديو وجهاز إلكتروني لقياس وضع الإصبع وتحديد الحركات الغير مقصودة وغير ضرورية التي تحدث في نفس العضلات في الجانب الآخر من الجسم أثناء عملية نقر الأصابع.

الفتيات في كل مجموعة تصرفوا بشكل مماثل، إلا أن الأولاد الذين يعانون من ADHD أظهروا حركة في الاتجاه الأخر من الجسم بمقدار أربع مرات أكثر من الأولاد الطبيعيين. وهؤلاء الأطفال هم نفسهم من أقر آباؤهم بفرط نشاطهم واندفاعهم.

وقال د. موستوفسكي “أوضحت عدد من الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الانتباه بسبب فرط النشاط لديهم مشاكل في التحكم الحركي التي تتعلق بسلوكهم، وهذا التدفق في الحركة ليس إرادياً أو يحدث عن وعي، إلا أنه يعكس مشكلة في القدرة علي كبح الحركة. إن فهم الأسس الفسيولوجية للتحكم الحركي تعطي رؤية دقيقة عن مرض الـ ADHD”.