Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018
مرض ويلسون بالانجليزية : Wilson’s disease – Progressive hepatolenticular degeneration

تعريف:
مرض ويلسن أو تنكس البكد هو أحد الامراض الوراثية و يصعب في هذا المرض التخلص من النحاس الزائد عن حاجة الجسم مما يؤدي إلى تراكمه في الكبد و المخ و العيون و باقي انسجة الجسم ، إن ذلك التراكم لعنصر النحاس يعمل على اتلاف تلك الاعضاء . وينتقل المرض وراثياً عن طريق جينين واحد من الأب وآخر من الأم، ولكن حامل أحد الجينين لا يصبح مريضاً وأبناء الأزواج الذين يحمل كلاهما الجين مهددين بالمرض.

الأسباب:
خلل وراثي ناتج عن طفرة في جين بروتين مرض ويلسون (ATP7B). هذا الخلل في نسخة الجين موجود في شخص واحد من بين مئة، ولكنهم لا يطورون أي أعراض للمرض، بحيث يكونون حملة للمرض، وإذا كان الطفل لأبوين يحملان الجين، ينتج عنه تطور مرض ويلسون. وقد تم اكتشاف المرض من قبل الطبيب البريطاني الذي وصفه أول مرة، وهو الطبيب أليكساندر ويلسون (1878-1937) الذي اكتشفه عام 1912.

الأعراض و العلامات:
تظهر الأعراض عادة بين عمري 5 إلى 30 سنة، يحدث الداء الكبدي بشكل مسيطر في الطفولة وفي المرحلة الباكرة من اليفع، بينما تظهر الأذية العصبية التي تؤدي لحدوث متلازمات النوى القاعدية والعتاهة في مرحلة متأخرة من اليفع. قد تحدث هذه المظاهر متزامنة مع بعضها أو متعاقبة. تشمل المظاهر الأخرى كلاً من انحلال الدم وأذية الأنابيب الكلوية وتخلخل العظام، ولكنها لا تظهر في البداية مطلقاً.

1. حلقات كايزر – فليشر:
تعد هذه الحلقات أهم علامة سريرية مفردة تشير للتشخيص، ويمكن رؤيتها عند معظم المرضى الذين تظهر لديهم الأعراض في مرحلة اليفع أو ما بعدها. أحياناً لا تظهر إلا بالفحص بواسطة المنظار الشقي. تتميز هذه الحلقات باصطباغ أخضر – بني عند حافة القرنية، تظهر في البداية على الحافة العلوية المحيطية (انظر الشكل 25)، وهي تختفي لاحقاً بعد تطبيق العلاج. في حالات نادرة تحدث مظاهر لا يمكن تمييزها عن حلقات كايزر فليشر وذلك في سياق أشكال أخرى من التهاب الكبد المزمن والتشمع.
الشكل 25: حلقة كايز-فليشر عند الوصل القرني الصلبي (السهم) لدى مريض مصاب بداء ويلسون.

2. الداء الكبدي:
قد يتظاهر بعدة أشكال تكون غير نوعية. فقد تحدث هجمات من التهاب الكبد الحاد تكون ناكسة أحياناً ولاسيما عند الأطفال، وقد تتطور لقصور كبدي حاد. كذلك قد يصاب المريض بالتهاب كبد مزمن أو بالتهاب كبد شحمي، وفي بعض الحالات يتطور تشمع مع قصور كبدي وارتفاع توتر بابي. إن حدوث التهاب كبد حاد ناكس مجهول السبب ولاسيما إن ترافق مع انحلال الدم، أو حدوث داء كبدي مزمن مجهول السبب عند شخص يقل عمره عن 40 سنة، إن ذلك يشير لداء ويلسون.

3. الداء العصبي:
تشمل المظاهر السريرية طيفاً من المظاهر خارج الهرمية ولاسيما الرعاش والرقص الكنعي وعسرة المقوية والباركنسونية والعتاهة (انظر فصل الأمراض العصبية).

التشخيص:
تشخيص “داء ويلسون” يكون صعباً نظراً لتداخل أعراضه مع أعراض أمراض الكبد الأخرى مثل التهاب الكبد الوبائي. وتتطور الأعراض على مدار قترة من الزمن أى أنها لا تظهر مرة واحدة، والتغيرات السلوكية التي تظهر تدريجياً من الصعب ربطها “بداء ويلسون”.
يعتمد الأطباء فى التشخيص على الأعراض وعلى مجموعة من الاختبارات يقوم المريض بإجرائها لتحديد الحالة لديه.

من الإجراءات والاختبارات التي تستخدم لتشخيص المرض:

1- اختبارات الدم والبول:
يقوم الطبيب بطلب إجراء اختبار للدم لمعرفة مدى كفاءة وظائف الكبد ولمعرفة معدلات النحاس بالدم. ويتم اختبار بروتين (Ceruloplasmin) الذي يحمل النحاس فى مجرى الدم.
كما سيوصى الطبيب بإجراء اختبار للبول لقياس كم النحاس الذي تم التخلص منه فيه على مدار 24 ساعة.
2- مسح المخ:
إذا كانت هناك علامات تشير إلى الإصابة “بداء ويلسون” وتؤثر على المخ، فسوف يوصى الطبيب بإجراء الاختبارات وأخذ صور للمخ، ومن بين هذه الاختبارات الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي.
المزيد عن الأشعة المقطعية ..
المزيد عن الرنين المغناطيسي ..
3- فحص العين:
باستخدام ميكروسكوب به مصدر للإضاءة قوى من قبل أخصائي العيون للتأكد من لون العين الطبيعي، لأن المظهر غير الطبيعي لها يسببه من الكم المتراكم من النحاس الزائد فى العين.
4- عينة من أنسجة الكبد:
أخذ عينة من أنسجة الكبد، وذلك بإدخال إبرة رفيعة من خلال الجلد إلى الكبد، حيث يقوم الطبيب بسحب عينة من أنسجة الكبد ويرسلها للمعمل لفحصها للكم الزائد من النحاس.
5- اختبار الجينات:
وهو اختبار للدم يقوم بتحليل التحورات التي تحدث للشريط الوراثى (DNA) والذي يتضح من خلاله التحور الجينى المسئول عن الإصابة “بداء ويلسون”. هذا الاختبار متاح فى عدد محدود من مراكز التحاليل حيث يتم سحب عينة من الدم من الذراع أو من طرف الإصبع، ويتم اللجوء إليه للتأكد من أن نتائج الاختبارات السابقة التي أثبتت الإصابة “بداء ويلسون” أو لفشلها فى تشخيص المرض. والتوصل إلى “مرض ويلسون” بتحليل الجينات من الممكن أن يساعد الطبيب فى علاج أفراد العائلة الآخرين قبل ظهور الأعراض عليهم.

العلاج:
هناك علاجات مختلفة لمرض ويلسون. من بعضها إزالة النحاس من الجسم، وبعضهم يفضل الحمية بحيث يقلل كمية النحاس التي يتم تناولها مثل الفطر، الفستق، الفواكه المجففة, الكبد، الشوكولاطة، والمأكولات البحرية القشرية.
يعد محضر بنسيلامين (دواء رابط للنحاس) الدواء الافضل لعلاج داء ويلسون. يجب أن تكون الجرعة المعطاة منه كافية لإحداث إدرار كافٍ من النحاس (بيلة نحاسية) وهذا ما يتم بجرعة 1.5 غرام/اليوم (المجال 1-4 غرام) يمكن تخفيض جرعته عند هجوع المرض، ولكن العلاج يجب أن يستمر مدى الحياة، مع ضرورة الحذر من عودة النحاس للتراكم مرة أخرى.

يجب عدم إيقاف العلاج بشكل مفاجئ لأن ذلك قد يؤدي لقصور كبدي حاد. إن التأثيرات السمية الخطيرة الناجمة عن هذا الدواء نادرة بين مرضى وداء ويلسون، فإذا ظهرت يجب إيقافه واستبداله إما بمحضر ترينتين ثنائي هيدروكلورايد (1.2-2.4 غرام/اليوم) أو بالزنك. قد يستطب إجراء زراعة كبد في حال ظهور قصور كبدي حاد أو لتدبير التشمع المتقدم المترافق مع القصور الكبدي.