منذ ثمان سنوات والدوخة لا تفارقني .. ماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ أكثر من 8 سنوات من دوخة متكررة، وبأشكال مختلفة، ذهبت مرة إلى الصيدلية وطلبت منه دواء للدوار؛ لأنني كنت مسافرًا في الحافلة إلى مدينة تبعد نحو أربع ساعات عن مدينتي، فأعطاني دواء اسمه (ديزينيل) استخدمته لمرة واحدة فقط، وفي مرة أخرى ذهبت إلى طبيب باطنية، وشكوت له الدوخة، فعمل لي فحوصات للدم وكانت سليمة، ولكنه أعطاني دواء اسمه stugeron 25mg)) ولكني لم أستخدمه؛ لأنني كنت أريد معرفة سبب الدوخة، فقررت الذهاب إلى طبيب الأعصاب أو الأنف والأذن والحنجرة، إلا أنه بسبب ظروفي، لم أستطع الذهاب، كما أنه لا يوجد طبيب أثق به في المنطقة التي أتواجد فيها، كما أحب أن أضيف أن هذه الدوخة سببت لي أزمة نفسية، حيث أصبحت أتجنب الذهاب إلى أماكن أرغب الذهاب إليها؛ خوفًا من أن تـأتيني الدوخة، إضافة إلى تأثيرها على عملي وعلى تواجدي بين الناس.

أرجو منكم النصيحة، وما رأيكم بدواء (بيتاسيرك) 16؟ هل ينفع لحالتي دون وصفة طبية؟ وهل يعالج الدوخة بشكل جذري أم أنه يعالجها فقط وقت الاستخدام؟ حيث وقد سمعت كلامًا طيبًا عن هذا الدواء.

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأنت محق في كلامك، لا بد أن يُحدد سبب هذه الدوخة، ثم بعد ذلك على ضوء ذلك يمكن أن تُحدد الطرق والآليات العلاجية.

الدوخة قد يكون سببها عضويًا، أو قد يكون سببها نفسيًا، وحقيقة الأسباب متعددة، وبما أنك قد ذهبت إلى الطبيب وطمأنك أنه لا يوجد سبب واضح، وليس هنالك ما يزعجك، فأعتقد أن هذا في حد ذاته جيد، لكن أعتقد أن ذهابك إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة سيظل أمرًا مهمًّا؛ لأن معظم حالات الدوخة – في مثل عمرك – قد تكون مرتبطة بالتهابات في الأذن الداخلية، هنالك جهاز خلف الأذن الداخلية يسمى (Labyrinthitis) هو المسؤول عن التوازن، وهو الذي يجعل الإنسان يقف على قدميه بصورة متوازنة، وفي بعض الأحيان حين تحدث التهابات في هذا الجهاز قد يؤدي إلى دوخة، وأيضًا مشاكل النظر قد تؤدي إلى دوخة (وهكذا).

فالأسباب كثيرة، والدوخة نفسها يجب أن تُحدد طبيعتها، هل تُحس بأن الأشياء حولك تدور؟ أم أنت الذي تدور حولها؟ ما هي الأشياء التي تزيد من هذه الدوخة؟ هل عند الجلوس؟ عند القيام؟ عند الالتفات؟ لا بد أن يتم التأكد من هذه المؤشرات والمتطلبات الفحصية.

أنا لا أرى أنك تعاني من مشكلة نفسية يمكن أن تكون سببًا في هذه الدوخة.

بالنسبة لعقار (stugeron) الذي كتبه لك الطبيب هو دواء ممتاز جدًّا؛ لعلاج نوبات الدوخة، دواء فعال بالرغم من أنه قديم، إلا أن التجارب معه أثبتت أنها ممتازة وإيجابية جدًّا، ليس له آثار جانبية، في بعض الأحيان قد يخفض ضغط الدم قليلاً، لكن بما أن جرعتك قليلة فلا أعتقد أن هنالك إشكالية، أما إن أردت أن تستعمل عقار (بيتاسيرك) فلا شك أنه عقار مشهور جدًّا، وكل من يعاني من دوخة لا بد أن يكون قد تناول هذا الدواء مهما كان السبب.

فإن أردت أن تستعمل (البيتاسيرك) فلا بأس في ذلك، وهذه نسميها التجربة العلاجية، وأقصد بذلك أن تتناول (البيتاسيرك) بجرعة ستة عشر مليجرامًا، ثلاث مرات في اليوم – وهذه الجرعة القصوى – لمدة أسبوع، إذا لم تتحسن حالتك أعتقد أنه لا بد أن تذهب للطبيب، وإذا تحسنت حالتك خفض الجرعة إلى حبتين في اليوم (مثلاً) لمدة أسبوعين، ثم اجعلها حبة واحدة لمدة أسبوع، ثم توقف عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.