Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هي مواصفات الزوج الصالح من جميع الجوانب؟ وهل إذا كان لا يصلي الصلوات الخمس في المسجد أو لا يواظب على صلاة الفجر يمكن القبول به؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإن المواظبة على الصلوات الخمس في المسجد من أكبر الأدلة على الخير وفيها رفعة للدرجات، وتكاسله عن الفجر في بعض الأحيان مما ينبغي أن ينبه عليه، ويبحث عن أسبابه ولكنه لا يعتبر مسقطاً لدرجته إلا إذا كان ذلك تهاوناً وهذا مستبعد ممن يواظب على بقية الصلوات.

ولا يخفى على أمثالك أن أكبر وأهم شروط الزوج الصالح هي الدين والأخلاق والأمانة والقدرة على تحمل المسئولية والرغبة في العمل وحسن التواصل والتعامل مع الناس.

وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الأولياء فقال: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وعندما يتأمل الإنسان الحديث يلاحظ أن هناك رفعا من شأن الأخلاق، وذلك لأن الأخلاق داخله في الدين ومع ذلك أعاد ذكر الأخلاق لأن المرأة لا تستفيد من رجل متدين لا أخلاق له.

ونحن ننصح أولياء البنات بالسؤال عن أخلاق من يتقدم لبناتهم والوقوف على أحواله الأسر التي خرجوا منها والتأكد من مواظبتهم على الصلاة، وحرصهم على مصادقة الأخيار وقد أحسن من قال:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

وهناك أشياء ثانوية كتعليم الرجل جيداً، وتعامله مع الناس الطيب، وإذا وجد الدين والأخلاق سهلت بقية الأشياء.

كما قال الشاعر:

وكل كسر فإن الدين يجبره وليس لكسر قناة الدين جبران

وفي الختام أرجو أن أقول لا يوجد إنسان خالي من العيوب، وهذا أمر يشمل النساء والرجال، وطوبى لمن انغمرت سيئاته في بحور حسناته، وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، وكفى بالمرء إثما أن تعد معايبه، وطلب الكمال من المحال.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن تواظبوا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

وبالله التوفيق والسداد.