استشارات

هل تسارع نبضات القلب سببها القولون العصبي؟

السؤال

السلام عليكم

سؤالي: هو عن تسارع نبضات القلب والقولون العصبي، في العام الماضي أصبت بما يسمى تسارع في نبضات القلب النفسي بسبب صدمة نفسية، أو نوبات الهلع، وبعدها تشكل عندي ما يسمى القولون العصبي النفسي، كنت أعاني كثيراً من هذا الموضوع بعد الفحوصات وهي تنظير القولون والمعدة، فتبين عندي ما يسمى بالتهاب المعدة وجرثومة المعدة نوع (h_Pilory) وارتخاء في عضلة المريء، وأيضا ارتخاء بسيط في منطقة الحجاب الحاجز، ونتيجة القولون فقط كان منتفخاً.

المشكلة الأولى التي أعاني منها هي: بعد الأكل مباشرةً يتكون عندي انتفاخاً تحت منطقة القلب مباشرةً مما يسبب لي تسارعاً في نبض القلب ليس بسريع ولكنه محسوساً، ضرباته تكون قوية.

والمشكلة الثانية هي: أنني عندما أمارس بعض التمارين الرياضية مثل الركض وغيرها تتسارع نبضات قلبي حيث تصل إلى (١٦٠) نبضة في الدقيقة، ولكن عندما أتوقف عن الركض تبقى دقات قلبي سريعة لا تعود إلى وضعها الطبيعي مباشرةً إلا بعد مرور خمس دقائق، والشيء الغريب هو في بعض الأحيان تبقى سريعة، ولكن عندما تخرج الغازات من معدتي أي أتجشأ تنزل ضربات قلبي تدريجياً.

عملت تخطيطاً وإيكو وهولتر ٤٨ ساعة، وتحليلاً لإنزيمات القلب وتحليل الغدة الدرقية بفضل الله تعالى كلها طبيعية، ولم يتبين أي مشكلة فيها.

سؤالي جزاكم الله خيراً هو: هل دقات قلبي تبقى سريعة بعد ممارسة الرياضة بسبب انتفاخ القولون أو من انتفاخ المعدة؛ لأنني ذكرت لكم أنها تنخفض عندما أتجشأ، أم أن هناك مشكلة أخرى؟

 

الإجابــة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تسارع نبض القلب مرتبطاً غالباً بحالة الخوف المرضي، وحالة التوتر والقلق ونوبات الهلع، ولا علاقة بين التسارع وأمراض القلب نفسه عند الشباب في العشرينات من العمر خصوصاً مع سلامة فحوصات القلب.

والقولون يحتوي في بطانته على الكثير من المستقبلات العصبية وهذه المستقبلات تتعامل مع بعض أنواع الأطعمة والتوابل، وتتعامل مع التوتر والقلق على أن هناك أمر وخطب جلل يجب الانتباه له فترسل تلك المستقبلات العصبية إشارات إلى المخ تنتهي بإصدار أوامر لعضلة القولون بالانقباض، وتؤدي بالتالي إلى الشعور بالألم، كما أن عسر الهضم الذي يصاحب القولون العصبي والذي يسببه بعض الأنواع من الأطعمة يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والغازات (والقرقرة).

والقولون يؤثر في الحالة النفسية والمزاجية، كما أن الحالة النفسية والمزاجية المضطربة تؤثر في القولون، ومن المعروف أن غالبية إفراز هرمون سيروتونين الموصل العصبي في الدماغ يتم في القولون، ونقص ذلك الهرمون يؤدي إلى أحد الأمراض النفسية البسيطة مثل القلق أو التوتر، أو الخوف المرضي، أو الاكتئاب.

والقولون العصبي مرض وقائي من الدرجة الأولى، بحيث أن تناول الغذاء الصحي، والوجبات الخفيفة والمتكررة يساعد كثيراً في الشفاء، ويمكنك تناول عصير أوراق النعناع والريحان مع الليمون والقليل من العسل على أن يعتبر العصير الرسمي لكل أفراد الأسرة.

كما أن تناول كبسولات البكتيريا النافعة (probiotic) مرتين في اليوم يساعد في علاج عسر الهضم، ويخفف من مشاكل القولون، كما يمكنك تناول حبوب (Duspatalin Retard) والاسم العلمي (mebeverine) مرتين في اليوم مهم في علاج القولون العصبي.

وللتخلص من الشعور بالانتفاخ والغازات، يمكنك تناول ملعقة من منقوع بذور (chia) حيث تنقع البذور لمدة 5 ساعات ثم يتم تناولها، كذلك يمكن تناول ملعقة من الصمغ العربي مع كوب من الماء، وسوف تتخلص من الغازات والشعور بالانتفاخ والإمساك وبالتالي يتحسن القولون تماماً إن شاء الله.

وعلاج جرثومة المعدة (h-pylori) يتم من خلال تناول كبسولات (pylera) يتم تناوله ثلاث كبسولات سويا كل 6 ساعات لمدة 10 أيام حيث تحتوي علبة الدواء على 120 كبسولة وهو دواء فعال في علاج جرثومة المعدة، أما الأدوية التقليدية وتسمى بالعلاج الثلاثي لجرثومة المعدة فهي عبارة عن نوعين من المضادات الحيوية مع دواء مضاد للحموضة.

وللمساعدة في علاج الجرثومة يمكنك تناول الزبادي اليوناني (Greek style yogurt)، وتناول ماء مضاف له ملعقة خل تفاح أورجانك على لتر ماء، ويمكن تناول براعم بروكلي وتقسيم الوجبات إلى وجبات خفيفة ومتكررة، وتجنب المقليات، والزيوت، واللحوم المصنعة، والتوابل الحارة، وتجنب النوم مباشرة بعد وجبة العشاء.

وفقك الله لما فيه الخير.

المصدر

طالع أيضا

Related Posts

1 of 499