Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كل عام وأنتم بخير.

مشكلتي أنني أحس بدوخة مستمرة, ولكنها تزيد وقت الوقوف في الصلاة, وعند السجود الطويل, وعند الخطبة يوم الجمعة من الجلوس الطويل, حتى إنني أفكر بالخروج من المسجد, وعندما أنام أرتاح كثيرا, وتبدأ المعاناة عند الاستيقاظ.

هذه الحالة تأتيني منذ 4 شهور, كنت أتعالج من جرثومة في المعدة, وكانت تزيد تدريجيا, فأحس بثقل عندما أرفع نفسي, قبل هذه الحالة كان وزني 91 كيلو, ونزل إلى 82 كيلو, أحس بالتعب من أقل مجهود, فإذا قمت بأي مجهود كالمشي أحس بعدم التوازن.

ذهبت إلى أخصائي أذن فعمل لي فحص سمع, وضغط الأذن, والنتيجة كانت سليمة, وعمل تحاليل دم, وضغط الدم, وكانت النتيجة سليمة, ذهبت إلى استشاري دماغ وأعصاب, وعمل لي أشعة مقطعية للرأس, والنتيجة ولله الحمد سليمة, عملت تحليل للغدة الدرقية, والنتيجة سليمة.

سؤالي هل يوجد فحص يجب أن أعمله؟ لأني تعبت من هذه الحالة, دوخة مستمرة تزيد وتقل, وأخيرا عملت فحصا للقلب, والحمد لله كانت النتيجة سليمة, أصبحت أخاف من الوقوف في الصلاة ومن المشي, وكرهت العمل, وخروجي لأي جهة فيها مشقة, حتى أطفالي في أوقات التنزه لهم في الخارج أرجعهم البيت سريعا.

أثرت على من حولي بحالتي هذه التي لا أعلم ما هو سببها, وأسأل الله أن يفرج همي, سواء كان بكم أو بغيركم.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نشكرك على اتصالك بإسلام ويب ومحاولة الاستفادة من خدمة الاستشارات، وذلك بعد رحلتك الطويلة مع الطب، نسأل الله لك العافية، وإن شاء الله تعالى الموضوع بسيط.

الدوخة عامة لها أسباب طبية، وفي بعض الأحوال قد تكون أسبابها نفسية, الأسباب الطبية كثيرة وكثيرة جدًّا، من أهمها بالطبع –كما تفضلت– أمراض الأذن والحنجرة والجيوب الأنفية، وضعف الدم أيضًا من الأسباب التي قد تؤدي إلى الدوخة، واضطراب مستوى السكر وتأرجحه في الدم، وكذلك انخفاض ضغط الدم.

هذه أسباب معروفة، وأعتقد أن الذي بقي هو أن يتم فحص ضغط الدم في مواضع مختلفة، يُفحص ضغط الدم في اليد اليُمنى وفي اليد اليُسرى، ويكون هذا الفحص حين تكون مضجعًا، وحين تكون جالسًا، وحين تكون واقفًا.

هذا -أيها الفاضل الكريم- سوف يوضح لنا إذا كان لديك ما يعرف بانخفاض ضغط الدم الوضعي، هذا نشاهده كثيرًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يكون لديهم تذبذبًا في ضغط الدم.

أنت ذكرت مؤشرات مهمة أن هذا الانخفاض يحدث حين تقف في الصلاة, وعند الجلوس الطويل في خطبة الجمعة ثم النهوض، أعتقد أنه ربما يكون لديك انخفاض وضعي في ضغط الدم، وهذه تعتبر حالة حميدة جدًّا وبسيطة جدًّا، علاجها يتم فقط من خلال ألا ينهض الإنسان عاجلاً، وربما يحتاج أن يزيد مستوى الملح في الطعام وشيء من هذا القبيل، فأرجو أن تذهب لطبيب وتعمل معه ترتيبا لقياس ضغط الدم، أو إذا كان لديك صديق طبيب فسوف يرتب لك ذلك، أو أن تستفيد من الأجهزة المنزلية لقياس ضغط الدم، لكن لا بد أن تكون هنالك دقة.

هذه خطوة أولى مهمة جدًّا، وبعد ذلك أعتقد أنه من الأفضل أن تذهب إلى طبيب الأمراض الباطنية، أي استشاري جيد في الأمراض الباطنية سوف يقوم بتحليل ضغط الدم الذي لديك، لأن قياس ضغط الدم يجب أن يكون في أوضاع مختلفة كما ذكرت لك وفي أيام مختلفة أيضًا، وعلى ضوء النتيجة سوف يسترشد الطبيب لما هو صحيح ويقوم بنصحك، وإن كان هنالك حاجة لأي علاج سوف يقوم بإعطائك ذلك.

بالطبع انخفاض الوزن بالصورة التي ذكرتها أيضًا لا بد أن يُبحث فيه، وتحليل السكر مهم جدًّا من وجهة نظري، وتحليل الغدة الدرقية سليم، ولا أرى أنه لديك أعراض اكتئاب حقيقي، لأن الاكتئاب النفسي قد يؤدي أيضًا إلى نقصان الوزن.

إذا اتضح أن كل الأمور سليمة فأعتقد أن الجانب النفسي البسيط قد يكون موجودًا، وفي مثل هذه الحالة تحاول أن تتجاهل الأمر، ويمكنك أن تتناول دواء بسيطًا مثل الدوجماتيل (مثلا) دواء يعتبر جيدًا لعلاج الدوخة النفسية، وفي ذات الوقت تناول المقويات مثل (أوميجا ثري) قد يكون مفيدًا، لكن أرجو ألا تتخذ هذه الخطوة قبل أن تذهب إلى الطبيب الباطني كما ذكرت لك.

أتتني حقيقة خاطرة أن هذا ربما يكون نوعًا من القلق الخاص, أو ما يعرف بقلق المخاوف الاجتماعي الظرفي، لكن لا أعتقد أن حالتك تنطبق على هذا التشخيص، هو من التشخيصات النادرة التي تحدث فيها دوخة للإنسان، لكن هذه غالبًا تكون في أوقات اجتماعية دون أن يشعر الإنسان بالخوف عند المواجهة، لكن قد تحدث له خفة في الرأس وشيء من الدوخة البسيطة, فكرتُ في هذا التشخيص إكمالاً للمنهج العلمي، لكن لا أعتقد أنك تعاني من هذه الحالة.

إن شاء الله تعالى الموضوع بسيط، وغالبًا هو مرتبط بتذبذبٍ في ضغط الدم.