هل هناك علاج نهائي للتصلب اللويحي؟ وما تأثيره على الزواج؟

Share Article

السؤال

السلام عليكم

بنت أختي طالبة جامعية، وعندها فيروس ms منذ حوالي خمس سنوات، وتعاني من تنميل مستمر في رجليها، وأحيانا غشاوة في عينيها، وتأخذ علاجا وحقنا، هل هذا الفيروس له علاج لكي يزول نهائيا؟ لأنها تعاني جدا منه، وهل يؤثر على الزواج والإنجاب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التصلب اللويحي هو من الأمراض المناعية، أي أن الجهاز المناعي يهاجم أغشية الأعصاب في الدماغ والنخاع الشوكي، مما يؤدى إلى اضطراب في نقل الإشارات العصبية في الأعصاب، مسببا أعراضا عصبية كثيرة ومتنوعة، ويأتي على شكل هجمات (relapsing and remitting) يؤثّر على النظام العصبي المركزي، ويمكن أن يتسبّب بالعديد من الأعراض، من ضمنها تغيّر في الإحساس، مشاكل بصرية، ضعف عضلات، كآبة، صعوبات بالتنسيق والخطاب، إعياء، ضعف إدراكي، مشاكل بالتوازن، وضعف في قابلية حركة وعجز في الحالات الأكثر حدة.

والسبب غير معروف، إلا أن هناك بعض النظريات التي تقول: إن السبب هو أحد الفيروسات التي تسبب اضطراباً في الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى حدوث المرض، والعلاج هو علاج المرض نفسه وليس الفيروس.

إن هذا المرض يظهر بعدة أشكال عند المرضى، فمنهم من يحصل عندهم المرض مرة واحدة وتختفي الأعراض، ومنهم من تحصل عندهم هجمات من الأعراض متكررة أو متجمعة ومتراكمة ببطء بمرور الوقت، وقد تزول الأعراض بين الهجمات بالكامل، لكن المشاكل العصبية تستمرّ في أغلب الأحيان، خصوصا إذا كان المرض في مراحله المتقدمة، وهو يؤثّر بشكل مبدئي على البالغين، بداية بين 20 و40 سنة، وأكثر شيوعاً لدى النساء منه لدى الرجال.

لا يوجد علاج يقضي على المرض بشكل نهائي، إلا أن الأدوية المتوفرة تؤدي إلى تقليل الضرر من الهجمات، بالإضافة إلى تقليل إمكانية تكرر الهجمات ومنع الإعاقة، وطبعا هذه الأدوية ليست بدون أعراض جانبية، إلا أن المتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج مهمة جدا.

بالنسبة للحمل، فإن الإجابة عن هذا السؤال عادة ما يتم تقسيمها إلى قسمين، الأول: تأثير الحمل على المرض، ففي بعض الأمراض يكون للحمل تأثيرٌ ضارٌ على المرض، وقد وجد في الدراسات على هذا المرض ولحسن الحظ أن الحمل لا يزيد من الأعراض عند من تعاني من هذا المرض، وبعض الدراسات أظهرت أن الأعراض تخف مع الحمل، إلا أنه يمكن أن تنشط الأعراض في فترة بعد الولادة، ولذا يجب مراقبة المريضة بعد الحمل.

الثاني: أن أعراض المرض قد تؤثر على قدرة المريضة على الحركة، وعلى تحمل أعباء الحمل، فقد تعاني من ضعف في الأطراف أو إعياء أو تعب، مما يجعلها غير قادرة على تحمل الحمل، لكن المرض لا يؤثر على القدرة على الإنجاب، وإن الولادة ونسبة التشوهات في الجنين هي مثل النسبة في الأشخاص العاديين.

من ناحية أخرى، فإن الطبيب المعالج يجب أن تتم استشارته قبل الحمل لتقييم الوضع وتحديد الأدوية التي يمكن تناولها أو التوقف عنها، ومدى تأثير هذه الأدوية على الجنين، وما هو احتمال عودة المرض إن تم التوقف عن هذه الأدوية، والأدوية البديلة التي يمكن تناولها في الحمل.

نرجو من الله لها الشفاء والمعافاة.

You might also like

Hello world!

Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!

#Mindey

@mindey