Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم…

أنا فتاة عمري 26 سنة، مقبلة على الزواج من شاب عمره 20 سنة.

مشكلتي هي فارق العمر بيني وبين خطيبي، حيث إنه الآن في الجيش وبقي له سنتان حتى ينهي الخدمة، ثم سنتان حتى يتم الزواج -إن شاء الله-، وقد رفض أهله هذا الزواج في البداية بسبب فارق العمر، ثم عندما رأتني أمه وافقت ولكنها نصحتني ألا أضيع الفرصة إذا تقدم لي عريس آخر جاهز للزواج، لكنني لا أشعر بفارق العمر؛ لأن شخصيته قوية، ويخاف علي، ولم يكن يصلي، فأقنعته -والحمد لله- التزم بها، إضافة أنه لا يتسلى بمشاعري.

سؤالي: هل ممكن أن يتغير بعد انتهاء فترة الجيش؟ وهل ممكن أن فارق السن يكون مشكلة؟ مع أن المجتمع يرفض أن تكون الفتاة أكبر سناً من الشاب، فهل هذا عيب؟ لا أعرف ماذا أفعل، فقد صليت الاستخارة، والآن استشيركم فأرجو مساعدتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك، ونؤكد لك أن فارق السن ليس مشكلة، خاصة بعد اقتناع والدته وحصول التوافق، ونؤكد أن الحب والمشاعر التي يغرسها الله في القلوب لا تعرف فارق السن، ولا تعرف مثل هذه الأشياء.

ومن الضروري أن تحولوا العلاقة إلى علاقة رسمية واضحة المعالم، حتى لا يطول الانتظار، وأنت في مقام ابنتنا فلا نريد أيضا أن تضيع أمامك الفرص، وندعوك إلى التوقف عن التواصل معه؛ لأن هذا يشغله ويشغلك، إلا إذا كان هذا في الحدود المعقولة، وبعد الخطبة طبعا، وطالما هي خطبة معلنة وواضحة فالشريعة ترضى بهذا التواصل في إطارها الشرعي والتي هدفها الزواج، ويكون هذا التواصل بعلم الأهل أيضا، وحتى هذه الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج معها ولا التوسع معها في المكالمات.

ندعوك إلى أن تستخيري ربك، وتنظري للأمر من كافة زواياه رأي أسرتك وأسرته، وقناعات أهلك وقناعات أهله، وتنظري خيارات الاستمرار وخيارات التوقف، كل هذه الأشياء لا بد من النظر فيها، فالقرار الصحيح هو الذي ننظر فيه من كافة الجوانب، وقبل ذلك عليك بالاستخارة وهي طلب الدلالة للخير ممن بيده الخير -سبحانه وتعالى-.

نسأل الله -تعالى- أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.