Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أريد أن أسأل: هل يوجد علاج لمرض التهاب الشبكية الصباغي؟ حيث إنني سمعت في الآونة الأخيرة أن هناك عقاراً يعالج بعض المشاكل الخاصة بعصب البصر، فهل هذا الدواء ينفع لعلاج التهاب الشبكية الصباغي؟ ولكم كل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جوابنا سينقسم إلى عدة أقسام، مع الإشارة إلى المراجع المستعملة، وذلك للاستزادة والتفصيل، خاصة إن كانت لغتك الإنكليزية تساعدك في ذلك:

1 – تعريف التهاب الشبكية الصباغي ( Retinitis pigmentosa ): هي حالة وراثية تصيب الذكور أكثر من الإناث، تتلف فيه العصي في الشبكية تدريجياً، ويحدث عمى ليلي (العشى) في البداية، ويصبح مجال الرؤية محدوداً أكثر فأكثر، ويحدث ضعف في حدة البصر إلى أن يصبح نفقياً (Scholl)، وغالباً ما يكون هذا المرض مرتبطاً بأمراض تنكسية في الجهاز العصبي المركز، ولا يوجد علاج فعال لهذه الحالة.

2 – جراحون ألمان يبدءون زرعها تحت عنوان رقاقة إلكترونية تحول الإشارات الضوئية إلى كهربائية لمساعدة آلاف المكفوفين.

يعتقد الجراحون الألمان أن بوسعهم إعادة النور إلى عيون المكفوفين، بمساعدة رقاقة إلكترونية غاية في الصغر تزرع تحت الشبكية، ويخطط الجراحون في عيادة العيون في جامعة توبنغن (جنوب)، لإجراء سلسلة من عمليات الزرع المذكورة هذا العام، وبالتالي تحقيق (رؤية) طالما حلم المكفوفون بها.

وذكرت طبيبة العيون بربرا فيلهلم، أحد أعضاء فريق الجراحين من توبنغن، أنها وزملاءها يعملون في المشروع منذ عام 1996، ويأمل الفريق في إعادة الأمل إلى 25% من 130 ألف مكفوف ألماني، ممن يعانون من العمى بسبب أمراض الشبكية التنكسية، مثل التهاب الشبكية الصباغي الوراثي Retinitis pigmentosa، إذ من الممكن مساعدة المرضى المعانين من هذه الحالات في استعادة النظر شريطة ألا يكون عصب العين الرئيسي مصاباً بسبب حادث أو ورم أو ما شابه.

(إبصار كهربائي):

وأكدت الدكتورة فيلهلم أن الرقاقة تم زرعها في عيون الحيوانات المختبرية، وثبت أن أجسام هذه الحيوانات تقبلتها ولم تلفظها، كما أثبتت الفحوصات الإلكترونية أن الرقاقة أدت عملها من خلال تحويل الإيعاز الضوئي إلى إيعاز كهربائي ينتقل إلى الدماغ.

ويعتقد الجراحون أن هذه الحيوانات استعادت قدرتها على النظر من خلال مراقبة حركتها بين الأشياء بعد العمليات، ولا يود الأطباء مواصلة البحث دون التحقق من فاعلية الرقاقة عند البشر، ولهذا فقد قرروا البدء بزرع الرقاقة في عيون المكفوفين، وستقود فيلهلم هذا العام عمليات زرع الرقاقة في عيون 8 مكفوفين أصيبوا بالعمى، نتيجة التهاب الشبكية التنكسي.

وتم تصميم الرقاقة الإلكترونية بشكل يؤهلها لتعويض ما فقدته شبكية العين من (مخاريط) و(نبابيت) (مثل الأنابيب)، وهي الوحدات البيولوجية التي تقرأ إيعازات الضوء وتنقلها إلى الدماغ، ويتم زرعها تحت الشبكية من خلال عملية دقيقة تدوم عدة ساعات، وسيجري الاحتفاظ بالرقاقة في عيون المتطوعين لفترة شهر، مع إمكانية تمديد الفترة حسب مستوى النجاح ورغبة المريض.

وتعمل الوحدات التقنية منذ الآن على إنتاج الأجيال المتطورة القادمة من الرقاقة، وترى فيلهلم أن الجيل الحالي من الرقائق مصمم لمساعدة المرضى على الرؤية بدقة تبلغ 0,05، وهي درجة تكفيهم لتمييز الأشياء في محيطهم والتحرك بمفردهم في محيط غريب دون الحاجة لمساعدة أحد.

ويعكف خبراء المعهد التقني في فرايبورغ ( جنوب ) على تطوير قدرات الرقائق بمساعدة جراحي توبنغن.

تصميم الرقاقة:

تتألف الرقاقة من شريحة الكترونية من 1500 حقل إلكتروني، يحتوي كل منها على خليتين ضوئيتين تعوضان عن ( مخاريط ) و( نبابيت ) الشبكية.

وزود المصممون الرقاقة بقطب محفز، يمكن تحفيزه من الخارج، وبجهاز يتولى تكبير الإيعازات قبل إرسالها إلى الدماغ، وترتبط الرقاقة بالخارج بواسطة شريط مرن سمكه سمك شعرة الرأس، طوله 8 سم، وعرضة 3 مليمترات، وغرضه إيصال الطاقة وتحفيز شبكة العين المتنكسة.

وتتولى الخلايا الضوئية تسلم الضوء الساقط على العين من الخارج، وتحويله بشكل تيار كهربائي إلى الدماغ عبر عصب العين.

وهناك تيار إضافي من الخارج لتعزيز هذه العملية، مهمته تحفيز بقية «مخاريط» و«نبابيت» الشبكية التي لم تتعرض للتلف، وقيادة إيعازها الكهربائي «الإضافي» إلى الدماغ، ويجري تمرير الشريط، الذي يقود إلى وحدة تحفيز صغيرة يحملها المكفوف حول العنق، في منطقة الصدغ قرب العين إلى الرقاقة المزروعة تحت الشبكية.

والحل المعتمد حالياً، أي الشريط الذي يقود إلى خارج العين، هو حل مؤقت حسب تقدير الدكتورة فيلهلم؛ لأن المحفز الخارجي في أجيال الرقاقة القادمة، سيكون عبارة عن نظارات ترسل الأشعة فوق الحمراء دون شريط إلى الرقاقة.

Http://www.elwaha-dz.com/sante2-8.htm

3 – هناك بعض التناذرات التي يكون أحد تظاهراتها التهاب الشبكية الصباغي مثل تناذر ريفسم Refsums syndrome، هو اضطراب وراثي في استقلاب الشحوم.

المظاهر العصبية والجلدية تميز هذه التناذر.

الشذوذات الخفية: هي عوز حمض الفيتانيك واستبدال الحموض الدسمة الغير مشبعة بشكل حمض اللينولنيك من الأنسجة الشحمية.

المظاهر السريرية:

المظاهر الجلدية: هي بشكل رئيسي جفاف الجلد يشبه السماك الشائع.

المظاهر العامة: تبدأ باكراً في الطفولة، تشبه التهاب الشبكية الصباغي مع مظاهر عصبية ( اعتلال أعصاب عديد ) ـ رنح ـ مظاهر قلبية وعظمية.

التغيرات العصبية تحدث وتشمل: الصمم، التنكس الدماغي ـ التهاب أعصاب عديد، والتهاب شبكية صباغي وتشوهات قلبية.

تناذر “ريفسم” يمكن أن يشخص بتحليل الشحوم في الدم أو الجلد.

في الأحوال الطبيعية لا يوجد حمض الفيتانيك أو يوجد بنسبة قليلة جداً في الدم 00 ـ 33 ميومول/ مل.

المعالجة:

العلاج بحمية خالية من حمض الفيتانيك، حيث تمنع الخضار ذوات الأوراق الخضر ومشتقات الألبان، ويمكن استخدام تبديل البلاسما مع هذه الحمية.

Http://www.dermatologyinfo.net/arabic/chapters/chapter42.htm

4 – في عام 2002 ذكر في أحد المواقع المبين عنوانه أدناه أنه لا يوجد علاج لهذا المرض، ولكن قيل: استعمال النظارة الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية تحمي الشبكية من مزيد من التدهور، كما وذكر الموقع نفسه أن استخدام مضادات التأكسد مثل الفيتامين ( E ) قد يؤخر تطور المرض، كما وأن المراجعة مع أخصائي البصر الضعيف يساعد في تجنب الكاتاراكت ( الساد ) ووذمة الشبكية.

Http://health.allrefer.com/health/retinitis-pigmentosa-treatment.html

5 – ختاماً وبما أن المرض تنكسي استحالي وراثي، فالعلاج فيه غالباً ما يكون ضعيف التأثير، ولكن علينا باتخاذ الأسباب والمراجعة المستمرة والمنتظمة مع أخصائي العيون، وذلك للنصح ولتجنب أسباب أخرى لضعف البصر، وعلينا بمراجعة مصادر المعلومات من أوجهها المختلفة وذلك باللغتين العربية والانكليزية، فما أنزل الله تعالى من داء إلا وأنزل له الدواء، ولا ندري متى يصل الإنسان إلى هذا الدواء.

((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ …))[الزمر:53] الآية.

ولابد من المراجعة مع الأخصائي، والصبر على المدى البعيد، والدعاء.

والله الموفق.