وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

[SIZE=3][color=#000080]قال تعالى : [/color][color=#008000]( وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين )[/color] سورة الأعراف / الآية 31 “[/SIZE]
وهذه الآية الكريمة تعد معجزة من معجزات الطب الخالدة ، فهى تأمر بعدم الإسراف في الطعام والشراب لتنجينا وتحمينا ما يقع فيه المسرفين من أوجاع وأمراض ووهن وضعف .

[color=#3333cc]الإسراف بتناول كمية من الطعام [/color]:
إن كثيراً من الناس يتوهمون أنهم بتناولهم كمية كبيرة من الطعام يزدادون صحة وقوة ، وخفي عليهم أن كمية الطعام الزائدة تسبب لهم عكس ما يرجون ، إذ تسير بهم إلى الضعف والهزال .
إن الجسم لايستفيد بكل مايلقى فيه من طعام ، وإنما يأخذ مجرد كفايته منه ، ثم يبذل بعد ذلك مجهوداً كبيراً مما زاد منه عن حاجته ، وبجانب هذا تصاب المعدة وسائر الجهاز الهضمي بإرهاق شديد يسلم المرء إلى أمراض معينة خاصة بذلك الجهاز .

[color=#000080]– الإسراف في تناول مادة معينة من مواد الطعام : [/color]
وهنالك إسراف من نوع آخر ، وهو تناول مادة معينة من مواد الطعام بنسبة كبيرة تطغى على النسب اللازمة من المواد الأخرى ، كالإسراف في تناول الزلاليات كاللحوم ، بحيث تطغى هذه الزلاليات على مايحتاجه الجسم من نشويات ، كالخبز والأرز ، أو مواد سكرية ، أو دهنيات ، كالسمن والزيت ، أو بالعكس .
فالطعام يجب أن يكون محتوياً على جميع العناصر اللازمة لعمليات البناء والهدم في الجسم بنسبها الصحيحة مع عدم إغفال الفيتامينات الموجودة في الفاكهة والخضروات ، وعدم إغفال مايلزم الجسم من ملح الطعام وغيره من سائر الأملاح والماء .
فاللحوم مثلاً ، والإكثار منها ، يعرض الإنسان للإصابة بأمراض الكُلى وضغط الدم وتصلب الشرايين ، والإسراف مثلاً في تناول السكر الأبيض النقي والحلويات المصنوعة منه يضر كذلك بالجسم ضرراً بليغاً للميل العجيب الذي في السكر إلى الأتحاد بالكلسيوم ، فعندما يزيد السكر الذي في الجسم عن حد معين فإن المقدار الفائض يتحد ببعض الكلسيوم الموجود في الأنسجة ، ويضطر الدم أن يعوض مافقده منه فيأخذه من العظام والأسنان ، ويؤدي هذا إلى نخر الأسنان وضعف العظام ، وهكذا الشأن في الإسراف في مادة معينة من مواد الغذاء .

[color=#3333cc]الإسراف بالإكثار من الأغذية المركزة :[/color]
ومن الإسراف الإكثار من الأغذية المركزة ، فتناول الأغذية البروتينية المركزة مثلاً ، مثل البيض واللحوم والأسماك والجبن المركز والطيور ، يضر بالجسم ضرراً بليغاً من ناحية معينة ، فإن الجسم في حاجة إلى المأكولات التي تحتوي على مقدار كاف من الألياف والمواد السيلولوزية ، كالفاكهة والخضروات ، حتى لاتحدث الإمساك الذي يسبب الحموضة في الجسم ، فإن بقاء الكتلة البرازية في الأمعاء معناه أمتصاص الجسم لبعض ماتحتوي عليه من المواد السامة والنفايات الحامضية ، وهكذا .

[color=#000080]- فرضية الأكل والشرب : [/color]
والآية الكريمة مع نهيها عن الإسراف في الأكل والشرب ، تأمرنا أن نأكل ونشرب محافظة على أبداننا وحيويتنا ، ولتعويض أجسامنا وخلاياها عما تفقده أثناء تأدية وظائفها الفسيولوجية الحيوية .
قال الله تعالى ( يأيها الناس كلوا مما في الأرض حللاً طيباً ولاتتبعوا خطوات الشيطن إنه لكم دو مبين )
[SIZE=1]” 2 سورة البقرة / الآية : 168 “[/SIZE]
وقال ( يأيها الرسل كلوا من الطيبت وأعملوا صلحاً إني بما تعملون عليم[[SIZE=3])[/SIZE][SIZE=3] سورة المؤمنون / الآية : 51 ” .
[/SIZE]