ينتابني خوف وقلق وأصاب بالدوخة، ما علاج هذه الحالة؟

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب، عمري 30 سنة، وصحتي الجسدية جيدة، والحمد لله، ولكني أعاني من مشكلة نفسية كبيرة، حدثت بعد أن أصبت بالتهاب الأذن الداخلية، وراجعت الطبيب في وقتها، وأعطاني دواء بيتاسيرك 16 ولكن الدوار وعدم الاتزان استمر معي سبعة أشهر متواصلة دون أن أستطيع ممارسة عملي أو أي نشاطات.

بقيت في البيت مما جعلني أفكر بأنني لن أتعافى، ولكن تعافيت والحمد لله، من الالتهاب ولم أتعاف من الخوف والوسواس!

الآن ومنذ 9 أشهر من شفائي من التهاب الأذن لا أستطيع الخروج وحدي، خوفا من رجوع حالة الدوار، وأعيش حالة قلق وتفكير طول اليوم، أرهقتني جداً، وأخاف أن أجلس مع الناس لئلا يحدث عندي الدوار، وعندما أخرج وحدي لأي مكان أو أجلس مع الناس ينتابني قلق شديد من عودة الدوار وسرعة دقات القلب، وغثيان مستمر، وضيق نفس، ويصبح همي الوحيد هو مغادرة المكان بأسرع وقت، حتى لا يحدث لي مكروه وبعد المغادرة أرجع فورا لحالتي الطبيعية.

ساعدوني بالعلاج، لأنني لا أستطيع القيام بأي عمل وحدي دون أن يكون معي شخص أثق به يرافقني.

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكواك واضحة وهي منطقية جدًّا، حيث إنك أصبت بمخاوف ثانوية نتجت عن تجربة التهاب الأذن الداخلية، والتي أدت إلى الدوّار الشديد.

أتفق معك أن الدوّار وعدم الاتزان مزعج جدًّا للإنسان، وقد يترتب عنه ما نسميه بالخوف التوقعي، يعني أن الإنسان بعد أن تُعالج هذه الحالة ويختفي عدم الاتزان والدوّار من حيث مكونه العضوي، بعد ذلك يكون الإنسان موسوسًا، وكأنه في حالة انتظار لحدوث ما كان يحدث له سابقًا.

أنا أتعاطف معك جدًّا -أخي الكريم – وفي ذات الوقت نصيحتي لك أن تطمئن، أنت قد شُفيت -الحمد لله تعالى- تمامًا، ولن يحدث لك – إن شاء الله تعالى – أي مكروه، توكل على الله وتفاعل مع الناس، وكن مشاركًا، هذه هي الطريقة الصحيحة والسليمة أيها الفاضل الكريم.

احرص دائمًا على التجمعات الجماعية: مشاركة الناس في مناسباتهم، حضور المحاضرات، الصلاة مع الجماعة… هذه تعطيك نوعًا من التمازج والتفاعل الاجتماعي الإيجابي جدًّا الذي لا تحس فيه بأي شيء من الحرج.

سوف يكون أيضًا من الجميل أن تتناول أحد الأدوية المضادة للمخاوف، خاصة المخاوف ذات الطابع الاجتماعي من النوع الذي تعاني منه، وعقار (زولفت) هذا اسمه التجاري، سيكون دواءً مناسبًا، ويعرف تجاريًا أيضًا باسم (لسترال) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين) وقد يكون له مسمى تجاري آخر في الأردن.

الجرعة التي تحتاجها جرعة صغيرة، وهي أن تبدأ بنصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – تستمر عليها لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة، تناولها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هو دواء سليم وفاعل، وهذه الجرعة صغيرة جدًّا، ولمدة قصيرة، ونسأل الله أن ينفعك بها.

إذًا خلاصة الأمر أنت لديك مخاوف ثانوية وليدة، لما مررت به من دوّار وعدم اتزان نتيجة للالتهاب الأذن، والعلاج هو أن تتوقف عن هذه المخاوف التوقعية، ولن يحدث لك مكروهًا – إن شاء الله تعالى –.

الخطوة الأخرى والمهمة هي: أن تواجه من خلال المواجهات الاجتماعية وأن تتناول الدواء الذي ذكرناه لك، وفي ذات الوقت ممارسة التمارين الرياضية البسيطة سوف تكون مفيدة، وكذلك تمارين الاسترخاء،

Articles You Might Like

Share This Article

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr