كيف ينمو طفلك؟
ربما يكون طفلك البالغ من العمر 21 شهراً مهتماً بإعادة ترتيب الأثاث والمساعدة في الأعمال المنزلية اليومية، وقد يستعمل لهذه المهمات الأغراض الخاصة بألعابه مثل الأرفف والطاولة والكرسي. وربما يستطيع أيضاً أن يرتدي ملابسه ويغسل ويجفف يديه وينظف أسنانه بالفرشاة مع بعض المساعدة.
كما يقترب من مرحلة الاستعداد للتدريب على استخدام القصرية (النونية) . في وقت ما بين عمر الشهر الثامن عشر والعامين، غالبية الأطفال الدارجين يعرفون متى سيتبوّلون أو يتبرّزون (يتغوّطون). ومن المحتمل أنك لاحظت بعض مؤشرات أو علامات تدلّ على أن طفلك على وشك القيام بالأمر – كأن ينحي ويقرفص (مع الركبتين مثنيتين) أو يتحرك مبتعداً. وحتى بعد أن يدرك ما الذي سيحدث، قد لا يكون جاهزاً بعد للتدريب على استخدام الحمام لكنه على وشك الوصول إلى هذه المرحلة.
إذا استيقظ طفلك وهو يبكي وينوح في نصف الليل، حاولي معرفة ما السبب الذي يقضّ عليه مضجعه ويمنعه من النوم. ربما يمرّ بنوبة مما يسمى “مخاوف الليل”. عندما تهدأ بما يكفي للتمكن من سماعك، تستطيعين أن تغني لها بعض أغاني الأطفال القديمة.
حياتك: ترسيخ الروتين
يحب الأطفال الدارجون في هذا السنّ أن تكون الأشياء منظّمة ومرتبة بدقة. إلى جانب نوبات الغضب والاستكشاف، يعتبر العناد (المعاندة) سمة أساسية في هذه المرحلة العمرية. احترمي تفضيلاته واهتماماته وجربي أن تتنازلي في الأمور البسيطة مثل ما الذي يجب وضعه على قطعة الخبز أو التوست وأي قميص أو بلوزة يرتدي. لكن أوضحي جيداً أن ثمة أموراً – مثل السلوكيات الخطرة – لا جدال فيها.
جربي أن ترسّخي أوقاتاً منتظمة للغفوة أو القيلولة النهارية وللأكل والنوم في الليل لمساعدة طفلك على الشعور بالأمان أكثر وبأن الأمور تحت السيطرة. ويمكن للروتين أن يجعل الحياة أسهل طالما لم يكن شديداً وصارماً جداً. لو كان بإمكان طفلك توقّع الآتي وما الذي سيحدث لاحقاً، فقد تواجهين مقاومة أقل، كما يساهم في إعفائك من التخطيط لكل يوم على حدة.