Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018
مرض غوشر بالانجليزية: kerasin thesaurismosis – Gauchers disease

تعريف:
مرض غوشير هو أحد الأمراض الوراثية و التي تصيب عدد من أعضاء الجسم أهمها المخ و الكبد و الطحال و العظام و قد سمي بهذا الاسم نسبة الى الطبيب الفرنسي فيليبشارلز ارنسب جوشير الذي وصف المرض لاول مرة عام 1882 ، عند مريض يعاني من كبر في حجم الكبد والطحال .

الاسباب:
وراثية ناتجة عن طفرة في الجين المسئول عن إنتاج إنزيم الجلوكوسيريبروسيديز ?. هذا الإنزيم الخاص بالجسيمات المحلِلة يعمل في العادة على تفتيت الشحميات السكرية القادمة من التحول الفسيولوجي للأغشية، خاصةً خلايا الدم.
يصيب مرض جوشر على الأرجح عددًا يقل عن 10000 شخص على مستوى العالم. التعرف على علامات وأعراض مرض جوشر أمر مهم للغاية بقدر أهمية التشخيص المبكر للمرض والتدخل لعلاجه.

أنواع جوشير:
هناك ثلاث أنواع من المرض.
– النوع الأول و لا تظهر فيه مشاكل عصبية.
– النوعين الثاني و الثالث يصاحبه مشاكل عصبية.

الأعراض و العلامات:
تختلف الأعراض و العلامات من شخص إلى آخر بالاضافة الى نوع المرض.
أن العلامات والاعرض السريرية في مرض جوشير ناتجة عن تراكم خلايا جوشير في الجسم والتي اكثر ما تتواجد في الطحال والكبد ونقي العظام ، ويمكن أن تتراكم هذه الخلايا ايضا في الجهاز اللمفاوي والرئتين والجلد والعين والكلية والقلب والجهاز العصبي .

– الطحال :
إن تراكم خلايا جوشير في الطحال يسبب التضخم والزيادة في نشاط الطحال ،يمكن أن يزيد حجم الطحال 25 مرة مما يؤدي إلى انتباج البطن حيث يبدو بطن المصاب شبيها ببطن السيدة الحامل .
وعندما يزداد نشاط الطحال تصبح نسبة تكسير الكريات الحمراء أكثر من نسبة تصنيعها مما يؤدي إلى ما يعرف بفقر الدم ، وان نقص الكريات الحمراء يؤدي إلى نقص في الاوكسجين المحمول إلى الجسم وهذا بدوره يؤدي إلى الوهن والتعب ، ولهذا فان مرضى جوشير المصابين بتضخم الطحال يعانون من تدني مستوى الطاقة عندهم ومن ضعف في همتهم .
وكذلك فان العمل المفرط للطحال يؤدي إلى نقص في الصفيحات الدموية (thrombocytopenia) والتي من شأنها أن تزيد مدة النزف الناتج عن عدم القدرة على تكوين الجلطة الدموية مما يؤدي إلى ازدياد في امكانية النزف وتكون الكدمات ، ولهذا يعاني بعض المصابين من نزف الانف الشديد ونزيف اللثة وكذلك فان النزيف المصاحب للعادة الشهرية عند النساء قد يكون شديدا وطويل المدة .
بالاضافة إلى ذلك فان ازدياد نشاط الطحال قد يؤدي إلى نقص في عدد الكريات البيضاء وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف الجسم في مقاومة الامراض الفيروسية والجرثومية فيسهل اصابة المريض بالامراض الانتانية المتعددة .
وقد عولج في السابق الكثير من مرضى جوشير باستئصال الطحال الجراحي ، والذي ادى إلى ازدياد كبير في عدد خلايا جوشير في الكبد ، ولكن هذا الاجراء قد توقف بعد توفر العلاج بتوفير الخمائر المفقودة (enzyme replacement therapy –ERT) .

– الكبد :
يكبر حجم الكبد بصورة واضحة بسبب تراكم خلايا جوشير فيه مما يؤدي إلى اصابته بالتشمع وانماط اخرى من قصور الكبد ، ويمكن للمرضى أن يكونوا معرضين لتكوين حصيات في المرارة .

– العظام :
يشكو الكثيرين من مرضى جوشير من اعراض عظمية والتي عند ازديادها تكون اكثر الاعراض اضعافا والما .
أن تراكم خلايا جوشير يمكنه أن يخرب العظام بعدة طرق فيمكن لهذه الخلايا أن تقلل من الجريان الدموي مما يؤدي إلى تنخر العظام غير الجرثومي مؤديا إلى مشاكل حركية دائمة . وكذلك فان تراكم خلايا جوشير في نقي العظام يؤدي إلى نقص في كتلة العظم (osteopenia) وكذلك فان المعادن المشكلة للعظم من كلس وفسفور والتي تعمل معا للمحافظة على قوة العظم وشكله تتأثر سوءا بهذا الخلايا وبالنتيجة فان العظام تصبح اكثر عرضة للالتهاب وتكون رقيقة وضعيفة مما يجعل اصابتها بالكسور امرا سهلا .
ويمكن للعظام المتأثرة بخلايا جوشير أن تصاب بالتسطح و التصلب كما هو في عظم الفخذ فيصبح رأس الفخذ مسطحا .

– الهجمات العظمية
وهذه تحدث نتيجة قصور الاوكسجين المفاجيء بسبب تدخل خلايا جوشير في التروية الدموية للعظام وينتج عن هذه الهجمات المستمر لساعات او ايام ويكون ذلك نتيجة للتغلغل داخل العظم وحوله .

– الاعراض الاخرى :
— قد يتأخر نمو الاطفال غير المعالجين مقارنة بأقرانهم وقد يتأخر بلوغ الفتيات حتى سن العشرين .
— قد تظهر بعض البقع الصفراء/البنية على الجلد او تظهر بقع مسطحة ومدورة ارجوانية اللون حول العينين .
— بسبب الضغط الناتج عن كبر الطحال والكبد على المعدة فان المريض يكتفي بالبسيط من الطعام ويفقد شهيته .

التشخيص:
يمثل تشخيص مرض جوشر تحديًا صعبًا. بالرغم من توفر الاختبارات التشخيصية الدقيقة التي لا تتطلب تدخلاً جراحيًا (اختبارات معايرة نشاط الإنزيمات وتحليل الحمض النووي (DNA))، إلا أن التشخيص الأوليّ قد يمثل صعوبة، كما أنه كثيرًا ما يحدث تأخير ملحوظ في التشخيص.

وترجع هذه الصعوبة جزئيًا إلى ندرة المرض النسبية– فبعض ممارسي الرعاية الصحية قد لا يفكرون حتى في إجراء اختبار للتأكد من عدم وجود مرض جوشر بعينه، نظرًا لأن العلامات والأعراض الإكلينيكية للمرض قد تشير إلى أمراض أخرى. كما أنه قد يكون من غير الممكن التنبؤ بالمسار الإكلينيكي لمرض جوشر: قد لا تظهر علامات المرض وأعراضه إلا بعد سنوات، وقد تمتد لتشمل العديد من المواضع التشريحية، وقد تتدهور الأعراض بمعدلات مختلفة.

العلاج:
تشمل أشكال العلاج العديد من طرق العلاج المعنية بالحد من الألم وإجراءات نقل الدم وجراحة تقويم العظام لعلاج إصابة العظام والمفاصل وربما أيضًا استئصال الطحال.[1] ما زال للعديد من هذه الطرق العلاجية مكانتها في علاج مرض جوشر. أصبح هناك اليوم طريقتان أساسيتان لعلاج مرض جوشر من النوع الأول. العلاج بتعويض الإنزيم (ERT) والعلاج بتقليل الركائز (SRT).
العلاج بتعويض الإنزيم (ERT)

الهدف من العلاج بتعويض الإنزيم هو توفير كمية مناسبة من الإنزيم لإتاحة معالجة الفضلات. فالعلاج بتعويض الإنزيم يعمل على تكملة أو تعويض الإنزيم غير الموجود أو الناقص لدى مريض جوشر. عند العلاج بتعويض الإنزيم، يمكن التخلص من المكونات الأصغر حجمًا من الفضلات الموجودة في الخلايا من خلال عمليات طبيعية. ولكن العلاج بتعويض الإنزيم لا يتصدى حاليًا للحالات أو الأعراض المرتبطة بمرض جوشر من النوعين الثاني والثالث اللذين يصيبان الجهاز العصبي المركزي.
العلاج بتقليل الركائز (SRT)

يتمثل الهدف من العلاج بتقليل الركائز في الحد من مقدار إنتاج وتراكم الفضلات أو الركائز داخل الخلايا. لذا يعمل العلاج بتقليل الركائز على الحد من كمية الفضلات التي تنتجها الخلية. وهذا يعني أنه بالرغم من أن المرضى يعانون من نقص في الإنزيم الذي يعمل على تفتيت الفضلات، إلا أنه عند العلاج بتقليل الركائز تزداد قدرة الإنزيم الموجود لديهم على منع تراكم الفضلات داخل الخلايا. يُعد العلاج بتقليل الركائز مخصصًا لمرضى جوشر من النوع الأول الذين لا يُعتبر العلاج بتعويض الإنزيم خيارًا متاحًا لهم.