Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

في الدقائق الأخيرة قبل النوم نستعيد كل الأحداث التي مرت في يومنا وربما بعضاً منها لم يكن على ما يرام أليس كذلك؟، أو ربما فعلاً نتذكر الأحداث السيئة والأشخاص الذين أساءوا لنا وما توقعنا منهم الإساءة؛ في فيديو بعنوان “تحقيق الأمنيات” تتدفق منه المعرفة والمتعة معاً يستفيض المؤلف الأمريكي واين داير والذي يُلقب بالأب الروحي للتحفيز؛ في الحديث عن الكيفية الصحيحة التي يجب أن نتبّعها في الدقائق الخمس الأخيرة قبل النوم، الأمر ليس “خرافة” أو مجرد كلامٍ “فارغ”.

منفتحٌ على الاقتراحات



يقول واين داير:”حين تذهب إلى الفراش وتستعد للنوم لتخلد لثماني ساعات قادمة، فإن عقلك اللاواعي يكون مرتاحاً بشكلٍ أكبر حين تكون بين حالتي اليقظة والنوم، ومعظم الناس يستخدمون الخمس دقائق الأخيرة قبل النوم في إعادة النظر في الأشياء التي لا يحبونها او تلك التي لم تفلح، ويتذكرون الأشخاص الذين جرحوا مشاعرهم، وكل ما حدث في حياتهم وتمنوا عدم حدوثه، إنه وقت قلقهم”.

ويؤكد المؤلف الأمريكي أن ما يجب عليك فعله هو عكس العملية السابقة، مفسراً السبب بقوله:”عقلك اللاواعي يستمع إلى كيفية سؤالك للكون كي يمدك بما تريد جذبه أو تجسده في حياتك، وإذا ما ملأته بكل هذه الأشياء التي لا تريدها ولا تحبها، وتجعلك تعيساً ومحبطا وقلقا، فأنت بذلك تكون برمجته كي يجذب كلَ الأشياء التي لا تحبها، وكل الأساليب السيئة التي عوملت بها بشكلٍ سيء، وكيف أن الاقتصاد أصبح سىء للغاية، إنك حين تستيقظ ستتحالف مع العقل الكوني، فنحن نعيش في عالمٍ مبني على الخوف، لذا يتوجب عليك أن تنتقل من هذا النوع من الوعي، وتستخدم الخمس دقائق الأخيرة في يومك لبرمجة عقلك اللاواعي بناءاً على ما تضعه في خيالك بـــ”أنا أكون” (أي ما ترغب بأن تكون عليه).

وفي الفيديو المذكور يلفت إلى معلومةٍ بالغة الأهمية أن العقل اللاواعي منفتحٌ على كل الاقتراحات، فهو لا يمكنه التمييز بين ما تشعر به كنتيجة لما تضعه بعقلك، وبين ما يحدث حقاً في حياتك.

لديك “عُملة” كنز



والسؤال الذي لا بد وأنه يتبادر إلى ذهن القارىء:”إذاً كيف بوسعي أن أبرمج عقلي اللاواعي ايجابياً؟”، يجيب واين داير بابتسامة يتدفق منها الحياة بالرغم من بلوغه اثنين وسبعين عاماً:”أنا بخير” أقولها لنفسي في كل ليلة حين أكون نصف نائم ونصف يقظ، فأنا لا أريد أن يتم تنفيذ أوامري بالمشاعر التالية: (أنا مريض، أنا فقير، أنا لست سعيد)، بل أقول لنفسي: (أنا قانع، أنا محظوظ)، وحين استيقظ لا أقول:”يا آلهي إنه الصباح”، بل أقول “صباح الخير” وأنا ممتن”.

وبأسلوبٍ فيه خفّة يستخدم هذا التشبيه البليغ اللطيف؛ يقول:”إن الأمر يشبه أن تكون لديك عُملة، والتي من المفترض أن تشتري بها ما تريد، إلا أنك تذهب وتشتري ما لا تريد، ثم تعود إلى المنزل وتتساءل: “لماذا يمتلىء منزلي بكل هذه الأشياء التي لا أريدها”، وأنا أقول لك السبب: لأنك حقاً مجنون.

ويستأنف شرحه بمنطقية :”هذه العملة عليك أن تستثمرها في جذب ما تريده إلى حياتك، إنها أفكارك وخيالك والوعي السماوي، لماذا تستخدمها لتقول: (أنا غير قادر، أنا لست محظوظ، ولن استطيع)، إنك تقلل من شأن حضور الكينونة التي بداخلك”.

ومرةً أخرى وبشأن “الدقائق الخمس الأخيرة”، يؤكد على أهمية تطبيق هذه الآلية حتى وإن أخبرتك أحاسيسك أنك تخدع ذاتك، مضيفاً:” جربها هذه الليلة بدلاً من استخدام تلك الدقائق لمراجعة “ما لا تريد”، ولا يجب أن تستخدم أحاسيسك والانترنت وآراء الآخرين وما تراه وما تسمعه..الخ، عليك بالتخلص من كل هذا، ولتدرك أن أي شىء تود جذبه أو صنعه في حياتك يبدأ بما تضعه في خيالك، وبـما يعرف بــ”افتراض شعور الأمنية المتحققة”.

ويقرّ واين داير أن التخلص من الأشياء الموجودة بالعقل اللاواعي مهمة كبيرة، إذ معظم الناس لا يطيقون فعل ما يتطلبه منهم ذلك حسب قوله.

ولأنه يخمّن التساؤل الذي يدور في عقول البعض: “ماذا اذا فعلتُ كل هذا ولم يفلح؟..يضحك كثيراً قبل أن يجيب:” إن لم تشعر بأن المسألة طبيعية بالنسبة لك فلن تفلح محاولتك، وهذا يعني أن لديك مشكلة حقيقية مع عقلك اللاواعي، لأنه إذا لم يبدو الأمر طبيعيا فكل هذا سيكون بمثابة إهدار لطاقتك”.

ويواصل توجيه الكلام لك:”لديك نظام شيفرات يقول: (أنا سمين، أنا فقير، أنا غير قادر)، عليك أن تبدأ ببرمجة عقلك اللاواعي كي يقول:”لقد أتيت عبر مكان الرفاهية، عبر مكان الصحة المثالية، عبر مكان الحب”، متسائلاً:”هل يبدو طبيعيا لك أن تقول “أنا جميل، أنا قوي، أنا محبوب؟”، عليك أن تكون لديك النية في أن تكون هذه الصفات طبيعية بالنسبة لك، حتى إن أخبرك الجميع بالعكس”.