الأخبار الطبية

نتائج أبحاث 2011 حول مضار التدخين

التدخين يتسبب في تدمير المادة الوراثية خلال دقائق كما أشارت دراسة نشرت الشهر الماضي في مجلة «أبحاث كيمياء السموم»، وأكدت أن دخان السيجارة يتسبب في تدمير المادة الوراثية «دي إن إيه» بعد استنشاقه إلى الرئتين، خلال دقائق معدودة وليس أعوام طويلة كما كان يعتقد سابقا. والمعروف أن التدخين يرتبط بأكثر من 18 نوعا من السرطانات التي تصيب الإنسان، لاحتواء دخان السيجارة على العديد من المواد الكيميائية منها الهيدروكربونات الأروماتية متعددة الحلقات التي تنتمي إليها مادة «فينانثيرين»، التي تتسبب في حدوث سرطانات الرئة. وقد حدد الباحثون مسار هذه المادة في دماء متطوعين بعد تدخينهم السجائر، وكانت المفاجأة ارتفاع مستوى هذه المادة في الدم بقياسات سامة تتسبب في تلف المادة الوراثية للخلية بعد نحو 15 إلى 20 دقيقة فقط عقب الانتهاء من تدخين السيجارة تناولت عدة أبحاث ودراسات، نشرت في شهر يناير (كانون الثاني) بمختلف الدوريات العلمية، مشكلات التدخين وآثاره الضارة بمزيد من الاهتمام، وخاصة في بعض الجوانب التي لم تشهد دراسات وافية من قبل، وكانت محل جدال علمي على مدار عدة سنوات. * التدخين السلبي والأطفال

التدخين السلبي يصيب الأطفال بارتفاع ضغط الدم
أكدت دراسة نشرت خلال يناير (كانون الثاني) الماضي بمجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب، أجراها باحثون بمركز طب الأطفال في المستشفى الجامعي بمدينة هايدلبيرغ الألمانية.
وقام الباحثون بإجراء فحوصات طبية ميدانية، بالإضافة إلى قياس ضغط الدم لنحو 4 آلاف طفل من الجنسين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة، بينهم نحو 33% كان آباؤهم من المدخنين، و20% كانت أمهاتهم مدخنات، و12% كان كلا الوالدين مدخنا.
وأكدت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين يستنشقون دخان التبغ المنبعث من أحد أو كلا الوالدين يزداد لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة نحو 21%، مقارنة بأقرانهم الناشئين في بيئة خالية من التدخين. كما أكدت أن تدخين الأمهات أكثر خطورة من تدخين الآباء على الأطفال، وأرجع الباحثون ذلك إلى ملازمة الأم لطفلها خلال سنوات عمره الأولى بصفة دائمة، أكثر من الأب الذي يمكث لفترات أطول خارج المنزل. وأكد الباحثون أن التدخين السلبي يمثل عامل خطورة إضافيا يعزز من احتمالات إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم، لا سيما الأطفال من ذوي الأوزان الزائدة والمولودين مبكرا بوزن أقل من الطبيعي، أو في حال إصابة أحد الأبوين أو كليهما بارتفاع ضغط الدم. وحذرت الدراسة من ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال، الذي يمكن أن يبقى مصاحبا لهم حتى مرحلة البلوغ. لذلك طالب الباحثون بضرورة توفير بيئة خالية من التدخين، خاصة داخل المنزل والأماكن المغلقة، للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المحتملة لدى الأطفال.

المؤثر السلبي الاول
دراسة نشرت خلال يناير 2011 في مجلة علوم البيئة والتكنولوجيا أكدت أن بقايا دخان السجائر، المتراكمة على الملابس والأثاث والسجاد والمفروشات وغيرها من الأسطح المتاحة في بيئة المدخن، قد تكون أكثر خطورة على الصحة مما كان يعتقد سابقا.. وهذا الأمر يشكل بعدا خطيرا للتدخين أطلق عليه الباحثون (المؤثر السلبي الثالث للتدخين Third hand smoke) وأكد الباحثون أن نيكوتين السجائر يتفاعل مع ذرات الأوزون الموجودة في الهواء بالإضافة إلى المواد الموجودة في البيئة المحيطة بالمدخن، مثل الخشب والقطن والورق وغيرها، ويؤدي ذلك إلى تكون مواد سامة تلوث الأسطح الموجودة في بيئة المدخن خاصة في الأماكن المغلقة. وأن هذه المواد أكثر خطورة من النيكوتين ذاته. وأشار الباحثون إلى تزايد فرص تعرض الأطفال، أثناء جلوسهم على الأرض، والأفراد الذين يحرصون على القيلولة في صالونات الجلوس التي تشهد أكبر نسبة من عمليات التدخين داخل المنزل، للتعرض إلى التأثير السلبي لهذه المواد السامة. كما أكد الباحثون أن إعداد وتناول الطعام من يد ملوثة بآثار الدخان ربما يتسبب في العديد من المشكلات الصحية. وأكدت دراسة أخرى نشرت سابقا خلال يناير 2010 في مجلة «الصحة البيئية»، أن المدخن يتعرض لخطر التدخين المباشر وخطر استنشاق الدخان في الهواء المحيط به مرة ثانية. وأكد الباحثون أن التدخين الإيجابي لعدد 14 سيجارة، يلازمه تدخين 2.5 سيجارة إضافية نتيجة استنشاق الدخان في الوسط المحيط بالمدخن، وهو ما أطلق عليه الباحثون «المؤثر السلبي الثاني للتدخين» (التدخين السلبي) Secondhand smoke.

الإقلاع عن التدخين
عقاقير الإقلاع عن التدخين تقلل الشراهة للنيكوتين، وفقا لما أمدته دراسة نشرت خلال يناير 2011 على الموقع الإلكتروني لجامعة كاليفورنيا لوس أنجليس الأميركية، وتنشر لاحقا خلال شهر مايو (أيار) 2011 في دورية «أرشيفات الطب النفسي» وأشارت إلى أن تناول عقار بوبروبيون Bupropion المضاد للاكتئاب، وأحد العقاقير واسعة الانتشار في العالم حالياَ للإقلاع عن التدخين، يؤدي إلى حدوث تغيرات دماغية تقلل من استجابة المدخن للمؤثرات الخارجية المسؤولة إلى حد كبير عن الإدمان والشراهة إلى النيكوتين وفشل محاولات الإقلاع المتكررة عن التدخين. وأجريت الدراسة على 30 مدخنا تم اختيارهم عشوائيا لتناول عقار «بوبروبيون» مقارنة «بدواء وهمي» لمدة ثمانية أسابيع.. وخضعوا جميعا لدراسة التغيرات الدماغية باستخدام التصوير بالرنين الوظيفي المغناطيسي Functional MRI، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني Positron Emission Tomography خلال الأسبوع الأول وبعد الانتهاء من الدراسة. وتبين أن المجموعة التي تناولت عقار «بوبروبيون» كانت أقل لهفة وأقل شراهة للتدخين عند مشاهدتهم لشرائط فيديو، لا تتعدى مدة الشريط الواحد 45 ثانية، وتحتوي على مشاهد لشخصيات محببة من الفنانين والفنانات يقومون بالتدخين. كما أكدت نتائج التصوير الوظيفي للمخ أن تناول عقار «بوبروبيون» يؤدي إلى حدوث تغيرات في مناطق محددة بالمخ ترتبط بالانتباه والتركيز والتأثر بالانفعالات العاطفية ومكافأة الذات وغيرها من المؤثرات والمغريات المرتبطة بإدمان التدخين.

التدخين داخل السيارة حذرت دراسة نشرت خلال يناير 2011 في «المجلة الطبية» الكندية، من خطورة التدخين السلبي داخل السيارات على صحة الأطفال. ويرى الباحثون أن التدخين داخل السيارات قد يحمل أضرارا أقل بعشرين مرة من أضرار التدخين داخل الأماكن المغلقة، إلا أن تأثير التدخين السلبي داخل السيارة على صحة المدخن والأطفال ما زال أمرا خطيرا يجب الحذر منه، وأكد الباحثون على ضرورة تفعيل قوانين صارمة تمنع التدخين داخل السيارات.

المدخنون أقل استجابة لعلاجات مرض الروماتويد المفصلي

وفقا لدراسة سويدية نشرت خلال يناير 2011 في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الروماتيزم، وتناولت تحليلا إحصائيا لبيانات أكثر من 1400 مصاب بالروماتويد المفصلي، تتراوح أعمارهم بين سن الثامنة عشر وسن السبعين خلال الفترة ما بين عامي 1996 و2006. وأشارت إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع نسبة المصابين بمرض الروماتويد المفصلي Rheumatoid arthritis من بين فئة المدخنين، بينما أكدت دراسات سابقة أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بمرض الروماتويد المفصلي بنسبة الضعف بالمقارنة بغير المدخنين.

Related Posts

1 of 13